نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 93
وليس لدي ما أقوله أكثر من هذا عن طريق التجربة الشخصية ، لأن هذا الطريق متروك لك أنت ، وبمقدار صفاء نفسك ورغبتك في المعرفة ، وبمقدار الدقة وبعد النظر في فهم التجارب التي تمر بك ، بمقدار ذلك ستكون النتيجة سريعة أو بطيئة . لقد اتبعت أنا نفسي هذه الطريقة وعرفت بها الله معرفة يقين لا يعرف الشك ، هل تريدني أن أقص عليك بعض تجاربي في هذا المجال ؟ سأفعل ، ولكن لا لأدفعك بها إلى الإيمان ، بل لأذكر لك أنها دعمت إيماني وزادتني يقينا ، ولأذكر لك كذلك أن هذه نماذج لتجارب قد تواجه أنت أقوى منها : في قرانا بريف مصر تزوج شاب قليل الثقافة يشتغل بالزراعة من إحدى فتيات القرية ، وكان عمرهما متقاربا يزيد الشاب عن العشرين قليلا وتنقص الفتاة عن العشرين سنة أو سنتين ، وحملت الفتاة بعد الزواج بسرعة كعادة أغلب الريفيات حيث لا تعرف وسأل تأجيل الحمل أو التحكم فيه ، وبعد انتهاء دمة الحمل ولدت طفلين ، ومرت فترة قصيرة حملت بعدها أيضا ثم وضعت طفلين كذلك ، ومعنى ذلك أنه في أقل من سنتين أصبح في البيت أربعة أطفال ، وسرعان ما حملت للمرة الثالثة ، فاستشاط زوجها غضبا ، وخاف أن تلد طفلين للمرة الثالثة فتجعل في بيته الصغير ستة أطفال في مدة وجيزة ، وهو رجل رقيق الحال ، وأقسم وهو في ثورة غضبه أنها طالق إذا ولدت هذه المرة طفلين أيضا ، وبكت المرأة ، وسخر الناس ، وتمت أشهر الحمل فولدت المرأة . . ولدت ثلاثة أطفال ، ومعنى ذلك أن يمين الطلاق لا يقع لأنه أقسم على اثنين فجاء ثلاثة ، ثم كيف يتحدى الخالق ؟ فلتكن الهزيمة عليه ، إنه لا يريد اثنين ، فلتلد المرأة ثلاثة ، وصدمت التجربة هذا الرجل فاستغفر الله وتاب ، وأغدق الله
93
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 93