نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 49
انتقل السلطان في مكة من خزاعة إلى قريش سنة 440 م وكان قصي الجد الرابع للرسول قد تزوج بفتاة من خزاعة كان لأبيها السلطان على مكة ، فمهد له ذلك أن يستولي على السلطان بعد موت هذا الأب واضمحلال قوة خزاعة أمام قريش الناهضة . وقصي هذا هو الذي بنى دار الندوة ليجتمع فيها أهل مكة للتشاور فيما بينهم تحت إشرافه ، وهو الذي رتب وظائف الكعبة وحدد مدلولاتها ، وهذه الوظائف هي السقاية والرفادة واللواء والحجابة [1] . وبعد قصي انحدرت وظائف الكعبة إلى أولاده فأحفاده ، وكان هاشم ابن عبد مناف بن قصي من أكثر أحفاد قصي حظا ، فقد آلت له السقاية والرفادة ، وتولاها بعده أخوه المطلب تم عبد المطلب بن هاشم جد الرسول الذي عز شأنه وذاع صيته ، وأصبح مرجع كل الأمور بمكة ، وفي عهده كان عام الفيل حيث هجم أبرهة بالفيلة يريد تدمير البيت الحرام وتخريبه ، ولكن الهزيمة حاقت به وكتب للكعبة النجاة . وفي هذا العام ولد محمد . ومحمد حفيد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وكان لعبد المطلب مجموعة من الأبناء تزيد عن العشرة ، وكان من بينهم ابنه عبد الله أبو محمد ، وكان عبد الله أحب أبناء عبد المطلب إليه ، وكان شابا جميلا تغلب عليه الوداعة والخير ، وقد زوجه والده في سن مبكرة من فتاة قرشية في ميعة الصبا ، هي آمنة بنت وهب ، والتقى الزوجان الشابان التقاء قصيرا تكونت فيه نطفة طفل قدر له أن يكون في قمة القادة والمشاهير ، وافترق الزوجان افتراقا لم يتم بعده لقاء ، فقد سافر عبد الله في تجارة أبيه إلى المدينة فالشام ، ولما عاد سقط مريضا
[1] أنظر مدلولات هذه الوظائف في الجزء الأول من " موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية " للمؤلف ص 68 - 69 من الطبعة السادسة .
49
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 49