responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 248


في الحقيقة منه براء ، وهذا النوع من الرق هو انتكاس وعود للهوة التي انتشل الإسلام العالم منها ، إذ وجد من الناس من يستعذبون الرق ويفضلونه على الحرية ، فزجوا بأنفسهم أو بذويهم إلى هذا الرق من باب غير الباب الذي فتحه الإسلام ، واختاروا لذلك وقتا ضعف فيه الوازع الديني فأتيح لهم أن يضمنوا بعض النجاح فيما قصدوا إليه ، فكان ذلك الذي نسميه : " الرق الصناعي " .
وقصة ذلك أن اصطناع الرق أو التظاهر به كان وسيلة لكسب السلطة ، ورغد العيش والنفوذ للرقيق ، وقصور الخلفاء والعظماء هي بطبيعة الحال البيوت المفتوحة لتحقيق ذلك للأرقاء والرقيقات ، فلهؤلاء في هذه القصور سلطان وجاه واستمتاع بنعيم الحياة في ظل ما ضمنه الإسلام للرقيق من حقوق ، وكل هذا جعل بعض الأحرار والحرائر يتوقون لدخول هذه القصور ولو باسم الرق وفي ستر منه ، وكانت هذه القصور ترحب بالعبد الكفء والقينة الجميلة الماهرة ، ولهذا عمد بعض الآباء إلى تدريب أبنائهم وبناتهم على الحرف التي تعجب أصحاب هذه القصور ، كالموسيقى والغناء والرقص والشعر وغيرها ، وعرض هؤلاء أولادهم للبيع على أنهم أرقاء ورقيقات ، عرضوهم مباشرة أو بواسطة النخاسين الذين تخصصوا في الاتجار بالأرقاء ، ووصل كثيرون من هؤلاء إلى القصور من هذا الطريق ، وهذا هو السر في انتشار هذا النوع في بعض الفترات التي لا حروب فيها ، يقول الأستاذ جميل نخله مدور : إن بيع الرقيقات لم يكن مظهرا من مظاهر العبودية والاسترقاق بالمعنى المألوف ، بل إن كثيرا من الفتيات كن يأتين السوق مختارات ليبعن حتى يتمتعن بحياة الترف والنعيم في بيوت الخلفاء والأمراء [1] .



[1] حضارة الإسلام في دار السلام ص 98 .

248

نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست