نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 217
ابنتهم ، علي بن أبي طالب ، فلا آذن ، ثم لا آذن ، ثم لا آذن ، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها . وقد أخذ العلماء وفريق كبير منهم من هذا الحديث أن الشريفة التي التي يؤذيها أن يتزوج رجلها لا يحل إيذاؤها بالتزوج عليها ، وبخاصة إن اشترطته على الرجل ، أو كانت تلك عادة القوم ، فعليه الوفاء [1] . فالزوجة الواحدة هي الأصل في الإسلام ، وقد سار على ذلك الأصل الغالبية العظمى من المسلمين ، وبلغ هؤلاء مثلا في مصر أكثر من 97 % . بيد أن عوامل متعددة تدفع الرجل - مسلما كان أو غير مسلم - إلى التزوج بزوجة أخرى ، وتكون هذه الحالة ملحة أحيانا كعدم الولد ومرض الزوجة الطويل ، وعدم المقدرة على الصبر دون الاتصال الجنسي حقبة الحيض والنفاس ، وكالرغبة التي تغلب على بعض الرجال فتجعل حاجتهم الجنسية لا يطفئها إلا عدد من الزوجات ، وعن هذا النوع يقول الإمام ابن القيم ( 1 ) ومن الناس من يغلب عليه سلطان هذه الشهوة بحيث لا تحصنه المرأة الواحدة ، فيستحب لصاحبها الزيادة عن الواحدة إلى الأربع . . . ومهما كان الباعث معلوما فينبغي أن يكون العلاج بقدر العلة ، فالمراد تسكين النفس . فلينظر إليه في الكترة والقلة .
[1] كمال أحمد عون : المرأة في الإسلام ص 90 ويلاحظ أن موقف الرسول هنا ليس موقف تشريعيا ، ولو كان موقفه تشريعيا لما احتاج أن يصعد المبر ويستثير عاطفة الناس ، ويتحدث عن ابنته وعما بمسها ويمسه من أجلها من آلام . إنه عليه السلام - فيما نرى - يتحدث هنا كأب لا كرسول . ( 3 ) أعلام الموقعين عن رب العالمين ج 2 ص 84 .
217
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 217