نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 207
المسلم مسلما باسمه لا بروحه ، وحتى وجد فرق شاسع بين واقع المسلمين وبين ما يجب أن يكونوا عليه ، وكان نصيب المرأة من هذا التدهور ليس أقل من نصيب الرجل ، فإذا قيل إن المرأة المسلمة تعيش في ظلام فلنتذكر أن الرجل المسلم كان كذلك في الغالب ، ولا يزال كذلك في كثير من البلدان والقرى . ثانيا - أدخل المحتلون ألوانا من النظم والعادات والتقاليد إلى العالم الإسلامي ، ولا تزال لها بقايا يعير بها الإسلام ، والإسلام منها براء ، وذلك كنظام الحريم ، ورقص البطن ، والحجاب . ثالثا - عندما تحرر العالم الإسلامي وبدأ ينفض عنه الغبار ، كان الرجل أسرع للتحرر من المرأة ، ولعل هذا شئ طبيعي لأن الرجل أسرع للمغامرة من المرأة ، أو لأنه كان ذا نصيب في مكافحة الاستعمار أو في من نصيب المرأة فعادت عليه أولى الثمرات ، أو لأن فرص الترقي والتعليم لم تكن تكفي الولد والبنت عند بدء النهضة ، فدفع الآباء والأمهات بأبنائهم للمدارس دور العلم ، وتأخر دفعهم للبنات . ومعنى هذه المقدمات ، أن تحرر المسلمين ، وبالتالي عودتهم الإسلام الصحيح وروحه الحقة ، ستزيل هذه السوأة التي شغلت الكتاب حينا من الزمن ، واعتقادي أنه بعد فترة قصية لن يكون موضوع " المرأة في الإسلام " موضوعا يحتاج إلى دفاع أو شرح كما لم تعد كروية الأرض موضوعا يجهد الجغرافيون أنفسهم لإثباته ، كما كانوا يفعلون منذ جيل واحد . تلك حقيقة لا بد آتية ، لأن الإسلام منح المرأة منذ أربعة عشر قرنا ما لم تمنحه المرأة الغربية إلا بعد ذلك بعدة قرون ، أو ما لم تمنحه هذه المرأة إلا في هذا القرن الذي نعيش فيه ، أوما لا تزال المرأة الغربية تصارع الآن للحصول عليه .
207
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 207