responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 205


وسقط فيها كثير من الضحايا ، وكانت الصحراء القاحلة بها آنذاك أبرز من مواطن الخصب ومن الغياض .
خامسا - لقد وقعت معارك عنيفة في داخل صفوف المسلمين ، بدأت بموقعة الجمل واستمرت بعد ذلك ، وسقط آلاف الضحايا في هذه المعارك ، وما كانت تضيف أرضا خصبة ولا هناء ولا بذخا .
ما الدافع الحقيقي لهذه الحروب ؟
إنها العقيدة التي رخص من أجلها كل شئ ، إنها الرغبة في الحصول على إحدى الحسنيين ، وهانت من أجل هذا كل تضحية ، لقد كانت هناك أطماع مالية ، ولكن هذه بدأت متأخرة ، وكانت عند من لم يتعمق الإيمان في نفسه ، وكانت على العموم عاملا ثانويا ، ومن ذا الذي يحمل رأسه على يده ويقاتل أقوى جيوش الدمار والفتك لينال من بذخ العيش في أحضان الهلال الخصيب ؟ والتاريخ الإسلامي مملوء بقصص البطولة ، وبهؤلاء الذين نسميهم بالفدائيين الذين يلقون بأنفسهم في مراكز الخطر ليهلكوا وينجو الإسلام وترتفع راية هذا الدين أين المال والرخاء لهؤلاء الشهداء ؟
ويقول Poole - Stanley Lane [1] : إن تحمس العرب للفتوح كان يؤججه عنصر قوي من الرغبة في نشر الدين ، فقد حاربوا لأنهم يقاتلون أعداء الله ورسوله ، وحاربوا لأن مثوبة الشهداء وكئوس السعادة والنعيم كانت تنتظر من يقتلون في سبيل الله .
وقد استمرت الحرب دائرة بين الفرس والروم أربعمائة سنة ، وكانت حروب أطماع ودنيا ، فلم يستطع هؤلاء أو هؤلاء أن يحرزوا نصرا مؤزرا ، لسبب واحد هو قلة العقيدة ، فلما هاجمهم البدو بسلاح العقيدة ، فل ذلك السلاح كل سلاح ، وتهاوت جيوش الفرس والروم تحت أقدام المهاجمين .



[1] . 43 . Arabs in Spain p

205

نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست