responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 167


عانوا في الهند قبل التقسيم حتى اضطروا إلى أن يستقلوا بقطعة من أرض الهند أطلقوا عليها الباكستان ، وهم كذلك يعيشون في الفليبين الآن [1] .
والماضي صورة من الحاضر في الحالتين ، فقد لقي المسلمون من الحكومات غير الإسلامية صنوف الاضطهاد والتنكيل ، ويحدثنا غوستاف لوبون [2] عن ضرب من ضروب القسوة والبربرية كانت طابع الصليبيين في فلسطين عقب نجاح الحملة الصليبية الأولى فيقول : ( لم يكتف قومنا الصليبيون الأتقياء بضروب العسف والتدمير والتنكيل التي اتبعوها ، بل عقدوا مؤتمرا أجمعوا فيه على إبادة جميع سكان القدس من المسلمين واليهود الذين كان عددهم ستين ألفا ، فأفنوهم عن آخرهم في ثمانية أيام . ولم يستثنوا منهم امرأة ولا ولدا ولا شيخا . ويقول غليوم الصوري إن : الصليبيين كانوا من السفهاء الفاسدين والملاحدة الفاسقين ، ولو أراد كاتب أن يصف رذائلهم الوحشية لخرج من طور المؤرخ ليدخل في طور القادح الهاحى ) .
أما نتيجة انتصار المسيحيين بالأندلس على المسلمين فيحدثنا عنها الواقع الذي يرينا أنه ليس في إسبانيا الآن مسلم واحد ، لقد ألقوا بالمسلمين في قاع البحر ، أو أسالوا دماءهم وأزهقوا أرواحهم ، أو أرغموهم إرغاما على ترك الإسلام والدخول في دينهم ، فقد نشر في فبراير سنة 1502 أمر بطرد أعداء الله المغاربة ( المسلمين ) من إشبيلية وما حولها إذا لم يقبلوا التعميد ، وعليهم أن يغادروا إسبانيا قبل شهر أبريل ، وألا يصحبوا معهم ذهبا ولا فضة ، وألا يذهبوا في طريق يقودهم إلى أرض إسلامي : والنتيجة التي جاءت أثرا لهذه الشروط موت الجميع ودمار الجميع .



[1] أنظر كتاب " رحلة حياة " للمؤلف .
[2] حضارة العرب ص 194 .

167

نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست