responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 165


هذه ناحية ، وناحية أخرى نريد أن نتحدث عنها وهي أن نسأل : لماذا لا ينفى من إحدى العبادات أو منها كلها من تجمعت فيه الاتجاهات التي تعمل هذه العبادات لتحقيقها ؟ بمعنى أنه إذا كان الهدف من الصوم مثلا أن يحس الصائم بجوع الفقير ، أو أن يتعود الجوع استعدادا لما قد ينزل به من مشقات طارئة أو دائمة ، فلماذا لا يعفى الفقير نفسه من الصوم ؟ ولماذا لا يعفى منه كريم اليد السخي بالعطاء ؟ وقل مثل هذا في باقي العبادات .
وللإجابة على هذا نوضح أن الفلسفات التي سبق أن أوردناها إنما هي ألوان من الاجتهاد الإنساني على مر العصور للبحث عن أسباب هذه العبادات ، وليس بعيد أبدا أن تكون هناك أسباب لم نعرفها بعد ، أو تكون عقولنا قاصرة عن إدراك أسباب حقيقية ستظل مطوية عنا .
ثم كيف جاز لنا أن نفكر في أن نعفى من الوضوء الرجل النظيف ، وأن نعفى من الصوم الرجل الكريم ؟ مع أن النظيف اليوم قد يهمل النظافة غدا ، والكريم اليوم قد يبخل فيما بعد ، فكثيرون من الناس أهملوا مظهرهم بعد أن كانت عنايتهم بالمظهر على أشدها ، وكثيرون منهم شحوا بعد كرم وجود .
على أن وحدة التشريع هامة جدا في التفكير الإسلامي ، ومعنى هذا أن العمل الجماعي مقصود ، فالدين دين الناس جميعا ، والتشريع جاء للمسلمين جميعا ، ولا يمكن أن يهمل الجانب الجماعي في التكاليف ، ذلك الجانب الذي يرمى إلى خلق وحدة بين المسلمين ، فصومهم معا وصلاتهم معا . . . . لها مغزى سام [1] ولو طفت العالم الإسلامي في رمضان ورأيت صوما هنا وصوما هناك لأدركت سمو الهدف الذي قصد إليه الإسلام .



[1] أنظر المجتمع الإسلامي للمؤلف ص 153 وما بعدها .

165

نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست