نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 156
مكة والمدينة وإن كانت القوانين لا تبيح لهم أن يدخلوا هاتين المدينتين المقدستين . ذلك حديث موجز عن رحلات المتعة واللذة التي يقوم بها آلاف الناس كل عام ، فإذا جئنا إلى رحلات الرياضة والعمل والمؤتمرات وجدناها تكاد لا تنقطع في كل أطراف العالم ، ووجدنا البنات والنساء والرجال يرحلون دون انقطاع لما في ذلك من فوائد عظيمة . وقد أشار القرآن الكريم إلى تحق ذلك أيضا في رحلة الحج بقوله : " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم [1] " وكلمة " منافع " عامة شاملة تفيد التعارف بين المسلمين وتفيد التعاون في مختلف الميادين سياسية أو ثقافية أو غيرها . ومن الرائع أن نتذكر أن الإسلام منذ حوالي أربعة عشر قرنا هتف باجتماع سنوي حدد زمانه ومكانه ليلتقي فيه المسلمون من مختلف الأقطار ليبحثوا مشكلاتهم وليشهدوا منافع لهم ، ومرت الأزمنة والعصور وتطورت المدنية وخطت الإنسانية خطوات واسعة تجاه المعرفة والتقدم في كل مجال ، ولكن هذه الإنسانية في أقصى درجات رقيها لم تجد بدا من أن تستوحي التعاليم الإسلامية وأن تسير على نهجها ، فقررت الأمم المتحدة اجتماعا سنويا لها ، تحدد زمانه ومكانه ، ويذهب له المندبون من مختلف الأقطار يقصدون التعاون أيضا في مختلف الميادين . ولكن المدنية الحديثة حينما حدت حذو الإسلام وسايرت تعاليمه ،