responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 115


أما فيما عدا ذلك فالرسل بشر يعتريهم ما يعتري سائر أفراد البشر ، يأكلون ويشربون وينامون ويسهرون ، وينسون فيما لا علاقة له بتبليغ الأحكام ، ويمرضون ، وتمتد إليهم أيدي الظلمة ، وينالهم الاضطهاد ، وقد يقتلون [1] .
والسبب في كون الرسل بشرا أن حكمة الله اقتضت أن يكون الرسول من جنس المرسل إليهم ، حتى يكونوا أكثر صلة بالناس وأعرف بمشاعرهم وأحاسيسهم ، وحتى يكونوا قدوة للناس في تنفيذ ما يبلغونه من تعليمات وإرشادات ، وفي بشرية الرسل يقول القرآن الكريم :
- ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين ، فأرسلنا فيهم رسولا منهم [2] .
- وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم [3] .
- ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية [4] .
- وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم [5] .
ويحمل الملك رسالة الله إلى الرسول فيبلغها الرسول إلى المرسل إليهم قال تعالى : " الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس " [6] ولا يحمل الملك الرسالات إلى الناس مباشرة لأن عالم الملائكة يختلف عن عالم الإنسان في طبيعته ، وصدق الله حين قال " لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا [7] " .



[1] الأستاذ الإمام في رسالة التوحيد : مقتبسات من ص 79 - 82 مع تقديم وتأخير
[2] سورة المؤمنون الآيتان 31 - 32 .
[3] سورة يوسف الآية 109 وسورة الأنبياء الآية 7 .
[4] سورة الرعد الآية 38 .
[5] سورة إبراهيم الآية 4 .
[6] سورة الحج الآية 75 .
[7] سورة الإسراء الآية 95 .

115

نام کتاب : مقارنة الأديان ، الإسلام نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست