responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 34


الآراء والابتكارات ، وكان الناس حيارى مشرفين على القبول والمعاضدة . . .
عقائدهم متضاربة ، وأفكارهم متباينة ، فشت فيهم رهبانية ، وسرت فيهم باطنية ، قامت حلقات الفكر في كل نواحي القطر يتزعمها العرفاء والعلماء ، ونشأت دراسات أخلاقية قصدها العامة والخاصة ، قد عمت الرياضيات الشاقة المتعبة في سبيل حصول السيطرة على القوى الكونية ، وراج التبتل في الكهوف للمراقبات النفسية ، والانقطاع في الغابات لإتعاب الأبدان لترقى القوى الروحانية [1] .
وعلى هذا اشتهرت الهند بكثرة الأديان والمعتقدات التي تضارع في كثرتها لغات الهند أو تقرب منها ، وكانت الهندوسية أشهر هذه الأديان وأوسعها انتشارا ، بل إنها الدين العام الذي حوى غالبية الهنود أو كلهم ، وإذا تمردوا عليه أحيانا أو تمرد بعضهم عاد المتمردون بعد وقت قصير أو طويل إلى رحابه ، وقد وضح كتاب Hinduism السبب في ذلك بقوله : إنه لمن الصعب أن يطلق على الهندوسية دينا بالمعنى الشائع ، فالهندوسية أشمل وأعمق من الدين ، إنها صفة لملامح المجتمع الهندي ، بنظامه الطبقي ومكان كل طبقة فيه ، إنها الحياة الهندية بأسلوبها الخاص الذي يعتبر في ذاته شعيرة من الشعائر ، أنها خليط يشمل الأمور المقدسة والأمور الدنيوية جميعا ، إذ لا يوجد في الفكر الهندي حد فاصل بين الاثنين ، إنها الاتجاهات الروحية والخلقية والقانونية . وهي إلى جانب ذلك مبادئ وقيود وعادات توجه الحياة الهندية وتسيطر عليها ( 2 ) .
والويدا - كتاب الهندوس المقدس - يشمل مبادئ الفكر الهندي في أكثر مراحله .



[1] فلسفة الهند القديمة ص 85 - 86 . . 4 . by Lewis Renou p . Hiuduism Ed

34

نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست