responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 213


والإيمان بإله ، اتجاه نفسي قوي لا يقل عن قوة الغرائز في البشر ، وإهمال هذا الاتجاه يحدث ارتباكا واضطرابا ، ومن أجل هذا نجد أتباع بوذا من بعده يفكرون في الإله ، ويعملون على الوصول إليه أو التعرف عليه ، ولما كان بوذا قد ترك هذا المجال خاليا ، فقد لعبت بهم الأهواء فاتجه بعضهم إلى الاعتقاد أن بوذا ليس انسانا محضا ، بل إن روح الله قد حلت به ، وهذه العقيدة تشبه عقيدة الحلول التي يعتنقها بعض المسيحيين في السيد المسيح ، فيقولون إن شخصيته ثنائية : لاهوتية وناسوتية ، وإن الشخصية اللاهوتية حلت بالناسوت ، وتسربت هذه العقيدة أيضا إلى " مدعي التشيع " فقالوا بها فيما يتعلق بعلي بن أبي طالب ، وعاقبهم رضي الله عنه بما يستحقون ، بل ذهب بعض البوذيين إلى القول بأن بوذا كائن لاهوتي هبط إلى هذا العالم لينقذه مما فيه من شرور [1] .
وقد تسربت هذه العقيدة كذلك لبعض الطوائف المسيحية .
الله عند اليهود :
لم يستطع بنو إسرائيل في أية فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على عبادة الله الواحد الذي دعاه له الأنبياء ، وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد والنفعية واضحا في جميع مراحل تاريخهم ، وعلى الرغم من ارتباط وجودهم بإبراهيم إلا أن البدائية الدينية كانت طابعهم ، وتعد كثرة أنبيائهم دليلا على تجدد الشرك فيهم ، وبالتالي تجدد الحاجة إلى أنبياء يجددون الدعوة إلى التوحيد ، وكانت هذه الدعوات قليلة الجدوى على أي حال ، فظهروا للتاريخ بدائيين يعبدون الأرواح ، والأحجار ، وأحيانا مقلدين يعبدون معبودات الأمم المجاورة التي كانت لها حضارة وفكر قلدهما اليهود . ويقول Shotwell ، J ( 2 ) إن اليهود كانوا في مطلع ظهورهم على مسرح التاريخ بدوا رحلا تسيطر عليهم الأفكار البدائية كالخوف من الشياطين ، والاعتقاد في الأرواح ، وكانوا يعبدون



[1] حامد عبد القادر : بوذا الأكبر ص 96 ، 120 ، 130 .

213

نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست