نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 171
أقوال من سبقوه [1] ، ويقول مولانا أبو المكارم آزاد الذي كان وزيرا للمعارف بالهند ما يلي على ذلك الموضوع [2] : " يبدو لي أن وضع بوذا في صفوف الفلاسفة أسهل من وضعه في صف الأنبياء ، وذلك لأنه لم يتعرض في مباحثه لوجود الله ، بل حاول حل مسألة الحياة ، وانتهى منها دون التحرش بالله وبوجوده ، إنه قد قطع كل علاقة له مع الحياة الدينية في الهند التي كانت تدين بآلهة وإلهات لا تعد ولا تحصى ، إنه بدأ بحثه وفرغ منه دون أن يلجأ إلى الاعتقاد بالله ، وإن الأساس الذي بنى عليه بحثه ، أساس فلسفي ، فقال إن هدف الجهد الإنساني يجب أن يكون الوصول إلى حل مسألة الحياة ، وذلك من المستطاع دون الاستعانة بوجود فوق العقل . أجل ، أسرع أتباعه بعد وفاته إلى تحويل تعاليمه إلى مذهب ديني . ولما وجدوا أنه ترك المكان الذي يحتله الله في الأديان فارغا ، عمدوا إلى بوذا نفسه ، فحملوه ووضعوه فوق عرش الإله الفارغ ، إلا أن بوذا ليس بمسؤول عما فعله أتباعه " . وبعض المفكرين الغربيين يرون البوذية دينا ، لأنها ترسم الطريق للتخلص من الذنوب ، ولأن فيها جانبا روحيا ، ولأن معتنقيها كانوا يمتازون بحماسة قوية لا تتوافر إلا مع الأديان [3] . 2 - لا عقائد بل عمل : هذا الموضوع يرتبط بالموضوع السابق ، فإذا كنا آنفا قلنا إن بوذا ليس نبيا ولكنه فيلسوف ، فإننا هنا ننقل عن العلامة الهندي رادها كرشنن [4]
[1] 193 - 192 . p . The life of Buddha p : Edward Thomas ) [2] التاريخ الجديد العام للفلسفة ( ثقافة الهند : يونيو سنة 1951 ) ص 52 [3] 43 . Religions of the World p : Berry [4] كان نائبا لرئيس جمهورية الهند سنة 1952 .
171
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 171