responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 138


سذهاتا ( Siddharta ) وماتت أمه في الأسبوع الأول من ولادته فحضنته خالته مهاياباتي ( Mahayapati ) ، وشب الطفل في هذا النعيم العظيم كما يشب أترابه من أبناء السادة والملوك ، ووجد الدنيا كلها تحت أمره ، والنعيم رهن إرادته ، وتهيأت له مفاتن الحياة ، وانبسط الأمل أمام عينيه ، وتدفقت المسرات تحفه من كل جانب ، وبلغ مطلع الشباب وهو يرفل في هذه النعمة ، كلمته مسموعة ، ورأيه مطاع ، وسارع أبوه فزوجه من ابنة أحد الأمراء واسمها يا سودهرا ولم يطل الوقت حتى ولد له ابن سموه راهولا ( Rahula ) كان من الممكن أن يعبر سذهاتا الحياة كما عبرها ويعبرها آلاف مثله من الأمراء والملوك ، وكان من الممكن أن تنسيه مفاتن الحياة التي نعم بها تلك الآلام التي يعانيها البؤساء والأشقياء ، وكان من الممكن أن يلهيه شبابه عن هرم الشيوخ ، وصحته عن آلام المرضى ، وحياته المرحة عن صور الموت والفناء ، كما لها سواه وشغف بالحياة ، كأن الشباب لا يهرم والصحة لا تنحل والحياة لا تزول [1] كان من الممكن أن يحصل هذا ولكن سذهاتا لم يستسلم للملاذ والشهوات ، ولم يفرغ لنفسه ويستغرق في شهواته ، وإنما عاش فردا في مجموعة يفكر فيها ويحس بإحساسها ، لا بل الحق أن نقول إن سذهاتا جذبه جانب الشر والألم في الحياة أكثر مما جذبه جانب النعيم والسرور ، فلم يرضخ للحياة التي رسمت له ، وإنما رسم هو لنفسه حياة من طراز آخر على ما سيأتي تفصيله فيما بعد .
أفكار سذهاتا وفلسفته :
تروي الأقاصيص أن سذهاتا التقى مرة بشيخ عجوز واهن يتوكأ على


. The Peoples and Religions of India p : Rylands . A . G
[1] . 318

138

نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست