كافة للناس ) [1] ، ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) [2] . فقد نصت هذه الآيات الشريفة بما لا يقبل المناقشة والتأمل على أن محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله إلى الناس جميعا ، من كان منهم حين البعثة ومن سيكون بعدها ، ومن كان منهم في الجزيرة العربية ومن كان خارجها . وتلك ميزة كبرى لم يؤتها الأنبياء السابقون ولم يكرم بمثلها الرسل الأولون حين كان كل واحد منهم مرسلا إلى مجموعة معينة من الناس وطائفة مخصوصة من البشر ، ولمدة معينة من الزمن ، كما صرح القرآن الكريم بذلك ، قال تعالى : ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) [3] ، ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) [4] ، ( أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملائه ) [5] ( وإذ قال عيسى بن مريم : يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم ) [6] . وهكذا يتضح أن نوحا
[1] سورة سبأ : 28 . [2] سورة الأنبياء : 107 . [3] سورة الأعراف : 59 . [4] سورة الأعراف : 73 . [5] سورة الزخرف : 46 . [6] سورة الصف : 6 .