responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهدى إلى دين المصطفى نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 343


< فهرس الموضوعات > العلماء والمفسرون < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المفسرون والنسخ < / فهرس الموضوعات > العلماء والمفسرون إعلم أن من الناس من كانوا ذوي فهم ثاقب وفكر صائب وقريحة متوقدة فإذا توجهوا إلى العلوم انهمكوا فيها انهماك المنهوم ، فلا يزالون يجدون في إتقان مقدماتها وأحكام مبانيها باذلين جهدهم في الغوص على دررها ورفع حجب الجهل وأغاليطه عن وجوه حقائقها ، يزنون المنقول بالمعقول ويردون الفروع إلى الأصول . فالذين فازوا بهذه الفضيلة هم المستحقون لاسم العلماء ، ومن الناس قوم مالوا إلى العلم وقعدت بهم الهمم وقصور الاستعداد عن طلب الغاية العلياء ، فارتضوا من الفضيلة أن ينسبوا إلى فن من الفنون ، واكتفوا من الملكات بكثرة الحفاظ فاقتنعوا بالمنقول والأخذ من الأفواه وسواد الكتابات ، ولم يكن همهم في ذلك إلا تكثير بضاعتهم ، ووفور محفوظاتهم ، وغرابة منقولاتهم من غير التفات إلى التحقيق ، ولا وصول إلى الحقائق ، ولا انتقاد لما يسمعون ، ولا تدبر لما يقولون ويكتبون ورواج بضاعتهم سهولة أخذ الهمج الرعاع عنهم ، وموافقة خبطهم لأهواء المدلسين ، ومن هؤلاء كثير من المفسرين والمحدثين الذين وقف العلماء لهم بالمرصاد ، ونبهوا على خبطهم وخطأهم ، كما ذكرناه عن تفسير الخازن .
المفسرون والنسخ وقد ذكر في الإتقان مما أورده المكثرون في النسخ أقساما وأمثلة لا يخفى أنها ليست من النسخ الذي هو محل الكلام في شئ ، بل إن جعلها منه إنما هو من فلتات الأوهام ، وسوء التخليط ، وعدم التدبر . . فمن ذلك جعلهم من أقسام النسخ كلما جاء في الشريعة المقدسة مبطلا لضلالات الجاهلية وعوائدهم الذميمة ، وكأنهم لم يسمعوا من العلماء أن النسخ إنما هو رفع الله لحكمه السابق بإعلان حكمه اللاحق حسب اقتضاء المصلحة والإصلاح ، فإن رضي المتكلف أن يعد ما ذكروه من قسم النسخ لزمه على رأيه أن تكون أحكام التوراة كلها ناسخة ، ولكنه مع ذلك لا يبالي أن يقول : وعلى كل حال فلا ناسخ ولا منسوخ .
ومن ذلك جعلهم جميع الآيات المادحة على الإنفاق والنادبة إليه منسوخة

343

نام کتاب : الهدى إلى دين المصطفى نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست