13 ولا تعرضنا للتجربة [15] بل نجنا من الشرير [16] 14 فإن تغفروا للناس زلاتهم يغفر لكم أبوكم السماوي 15 وإن لم تغفروا للناس لا يغفر لكم أبوكم زلاتكم . [ الصوم ] 16 " وإذا صمتم 17 فلا تعبسوا كالمرائين ، فإنهم يكلحون وجوههم ، ليظهر للناس أنهم صائمون . الحق أقول لكم إنهم أخذوا أجرهم . 17 أما أنت ، فإذا صمت ، فادهن رأسك واغسل وجهك ، 18 لكيلا يظهر للناس أنك صائم ، بل لأبيك الذي في الخفية ، وأبوك الذي يرى في الخفية يجازيك . [ الكنز الحقيقي ] 19 " لا تكنزوا لأنفكسم كنوزا في الأرض ، حيث يفسد السوس والعث ، وينقب [18] السارقون فيسرقون . 20 بل اكنزوا لأنفسكم
[15] الترجمة اللفظية : " لا تدخلنا في التجربة " . ليست التجربة هنا تلك المحنة التي أخضع الله لها إبراهيم ، بحسب العهد القديم ( تك 22 / 1 و 1 مك 2 / 52 وسي 44 / 20 وعب 11 / 17 ) ، أو شعبه ( خر 15 / 25 و 16 / 4 و 20 / 20 وتث 8 / 2 و 13 / 4 وقض 2 / 22 و 3 / 1 و 4 وحك 11 / 9 ) . إنها المحنة التي وردت غالبا في العهد الجديد ، وبها يحاول الشيطان أن يهلك فيها من تصيبه ( 1 قور 7 / 5 و 1 تس 3 / 5 و 1 بط 5 / 5 - 9 ورؤ 2 / 10 وراجع لو 22 / 31 ) . ولذلك لا يقال أبدا في العهد الجديد إن الله يجرب ، ويذهب يعقوب ( 1 / 13 ) إلى نفيها صراحة ( راجع سي 15 / 11 - 12 ) . إلا أنه ما من شئ لا يخضع لسيادة الله ، حتى التجربة وسلطان الشيطان . ومن هنا العبارة " لا تدخلنا في التجربة " التي تفترض إمكانية تدخل فعال لله . لا يعقل أن يدخل الله في التجربة كما يدخل في فخ يقع فيه الإنسان ، لكنه يستطيع أن يضع أحدا في وضع تجربة ، كما دفع الروح يسوع إلى البرية ليجربه الشيطان ( متى 4 / 1 ) . فتلميذ يسوع لا يسأل ، بحسب هذا التفسير ، ألا يجرب ( راجع متى 26 / 41 و 1 قور 10 / 13 ) ، بل أن يجنبه محنة قد لا يقوى على تحملها . والترجمة " لا تعرضنا للتجربة " تفترض جسامة ذلك الاحتمال . وهناك تفسير آخر يستند إلى معاني وزن المزيد الرباعي فلا يترجم " لا تدخلنا " ، بل " لا تدعنا ندخل في تجربة " ، أي أنقذنا من الدخول في أفكار المجرب ومن التواطؤ معه ، أو " من الوقوع في التجربة " ، بحسب التعبير الوراد في 1 طيم 6 / 9 . [16] " من الشرير " أي الشيطان ( راجع 13 / 19 . . ) أو " من الشر " ( راجع 5 / 11 و 6 / 23 . . ) مع الأفضلية للمعنى الأول . هناك مخطوطات كثيرة تضيف هنا عبارة طقسية قديمة : " لأن لك الملك والقوة والمجد للأبد " . ( 17 ) كان اليهود الأتقياء يمارسون ، بالإضافة إلى الأصوام الطقسية ( اح 16 / 29 و 23 / 27 ) ، أصواما طوعية وهي المقصودة هنا . ومع أن يسوع لا يعلق عليها أهمية كبرى ( راجع متى 9 / 14 - 17 ) ، فإنه لا ينكر الصوم في حد ذاته ، بل ينتقد فقدان معناه ، كما فعل الأنبياء قبله ( راجع يوء 2 / 13 وزك 7 / 5 ) : الانفتاح الجذري لله الذي منه ينتظر كل شئ ( راجع خر 34 / 28 ودا 9 / 3 ومتى 4 / 2 ورسل 13 / 2 - 3 و 14 / 23 ) . [18] تلميح إلى نقب " اللبن " الذي كان يستعمل في بناء البيوت الفلسطينية القروية أو إلى ثقب يحفر في الحائط للتسلل إلى البيت ( راجع أي 24 / 16 ومتى 24 / 43 ) .