[ قيامة يسوع وترائيه في أورشليم ] [ 28 ] 1 ولما انقضى السبت وطلع فجر [1] يوم الأحد ، جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى [2] تنظران القبر [3] . 2 فإذا زلزال شديد قد حدث [4] . ذلك بأن ملاك الرب [5] نزل من السماء وجاء إلى الحجر فدحرجه وجلس عليه . 3 وكان منظره كالبرق ولباسه أبيض كالثلج . 4 فارتعد الحرس خوفا منه وصاروا كالأموات [6] . 5 فقال الملاك للمرأتين : " لا تخافا أنتما . أنا أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب . 6 إنه ليس ههنا ، فقد قام كما قال [7] . تعاليا فانظرا الموضع الذي كان قد وضع فيه . 7 وأسرعا في الذهاب إلى تلاميذه وقولا لهم : إنه قام من بين الأموات ، وها هو ذا يتقدمكم إلى الجليل ، فهناك ترونه . ها إني قد بلغتكما " . 8 فتركتا القبر مسرعتين وهما في خوف وفرح عظيم ، وبادرتا إلى التلاميذ تحملان البشرى [8] . 9 وإذا يسوع قد جاء للقائهما فقال لهما : " السلام عليكما ! " فتقدمتا وأمسكتا قدميه ساجدتين له [9] . 10 فقال لهما يسوع : " لا تخافا ! إذهبا فبلغا إخوتي [10] أن يمضوا إلى الجليل ، فهناك يرونني " . [ تضليل رؤساء اليهود ] 11 وبينما هما ذاهبتان جاء بعض رجال الحرس إلى المدينة ، وأخبروا عظماء الكهنة بكل ما حدث . 12 فاجتمعوا هم والشيوخ ، وبعدما تشاوروا [11] أعطوا الجنود مالا كثيرا ، 13 وقالوا لهم : " قولوا إن تلاميذه جاؤوا ليلا فسرقوه ونحن نائمون . 14 وإذا بلغ الخبر إلى الحاكم ، أرضيناه ودفعنا الأذى عنكم " . 15 فأخذوا المال وفعلوا كما لقنوهم ، فانتشرت هذه الرواية بين اليهود إلى اليوم ( 12 ) .
[1] من الراجح أن هذه العبارة تشير إلى طلوع نجمة المساء الذي يدل على بدء يوم جديد ( راجع لو 23 / 54 ) . إنه جنوح الليل . [2] يرجح أنها أم يعقوب ويوسف ( 27 / 56 ) . [3] لم تأت النساء لتطييب الجثمان ( مر 16 / 1 ) ، بل لزيارة القبر . [4] عنصر تقليدي من عناصر التجليات الإلهية ( راجع خر 19 / 18 ومز 114 / 7 وعب 12 / 26 ) . [5] لا يدور الكلام هنا على ملاك مكلف بتفسير حدث عجيب ( راجع 28 / 5 ) ، بل على " ملاك الرب " ( راجع تك 22 / 11 - 15 وخر 3 / 2 - 6 ) ، وهو يعمل ( 28 / 2 ) ويتكلم بسلطة الرب نفسه ( 28 / 5 و 7 وراجع 1 / 20 + ) . [6] خلافا لما ألفناه في الروايات المنحولة والصور الشعبية ، لا يصف متى يسوع قائما من بين الأموات ، بل يبين لنا ، بإنشاء رؤيوي ، مفعول عمل الله . [7] لا يدور بلاغ الملاك أولا على موعد اللقاء في الجليل ( مر 16 / 7 ) ، بل على قيامة يسوع نفسها ، وهذا ما يبرز ما تمتاز به كرازة الكنيسة الناشئة ( " صلب . . قام " : رسل 2 / 23 - 24 و 36 و 4 / 10 . . ) . [8] خلافا لما رواه مر 16 / 8 . [9] لا تريد النساء بهذه الحركة التحقق من أن ليسوع جسدا ، بل التعبير عن رجائهن ( راجع 2 مل 4 / 27 ) وتوقيرهن ( متى 2 / 2 و 8 و 11 و 8 / 2 و 14 / 33 و 15 / 25 و 28 / 17 ) . [10] لا ترد عبارة " إخوتي " في الإنجيل إلا هنا وفي يو 20 / 17 ، عند ترائي يسوع لمريم المجدلية ، الذي تقابله هذه الرواية . [11] عبارة مألوفة عند متى : 12 / 14 و 22 / 15 و 27 / 1 و 7 .