responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 88


ورقص ) ؟ ! [178] .
ولو أنك - على نصرانيتك - شهدت المواقف الشريفة وقد فزع فيها النساك إلى الله مولاهم ، وهم على حالة واحدة ، وزي واحد ، في الخشوع والخضوع ، لا تميز في ذلك فقيرهم من المتجبر المزدهي بشرف الثروة وأبهة الرفعة ، واطلعت على تلك الهيئات الجميلة ، لداخلك من الخشوع واستحسان ذلك النسك ما لا تحتسبه ، ولقلت : أين هذه العبادة والخضوع من الصلاة بالترنيمات الموسيقية !
هداك الله ، وإن رابطة المراسلة قد أيقظت بيننا العواطف البشرية ، والعلاقة الجنسية [179] ، ونبهتها إلى المطالبة بحقوقها ، وحكم الله لها بوجب المعاونة على البر والتقوى وعرفان الحق ، فلتزل مما بيننا معثرة التعصب ، ونعط الحق حقه ومن النصفة ، ونفزع إلى الله في طلب التوفيق والهدى إلى سبيله ، فنستنزل رحمته بالانقطاع إليه في الدعاء ، والنية الصادقة ، والإقبال الخالص ، ونكون يدا واحدة في محاربة الهوى والشيطان ، مستعدين بعدة المباحثة وأهبة النظر ، وسلاح الإنصاف ، وثبات الإخلاص ، سائلين من الله النصر ، فإنه خير المسؤولين وأرحم الراحمين .
وحباك الله بلطفه ، وأسعد حظك بالهدى إلى سبيله ، والتوفيق لحقيقة طاعته ومعرفة دينه .
وإني لأرجو منك العود إلى المراسلة ، فإنك لا تذم عاقبتها المحمودة إن شاء الله .



[178] مز 15 : 4 .
[179] أي جنس البشر . ( م ) .

88

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست