responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 87


الشر والفساد ، فيتجرد العبد بذلك إلى محاربة الهوى والشيطان ، ويتخلى من مصائدها لأجل التوجه إلى مولاه بالرغبة والرهبة ، وينبه نفسه الأمارة إلى أنه عبد مخلوق ، ضعيف حقير ، لا يملك من أمره شيئا ، فيطهرها من قاذورات الأماني بشرف الثروة وأبهة الرفعة ، وينزهها من خسة التكبر بهذه الأوهام الفاسدة والخيالات الزائفة .
عافاك الله ، إن العليم الحكيم ليعلم أن الإنسان لا تنقاد روحه إلى النواميس الصالحة إلا إذا أدبته الشريعة الإلهية برياضة نواميسها ، وقادته بزمامها ، أفليس من هذا النحو ما تذكره أناجيلكم من أن المسيح صار في البرية مع الوحوش أربعين يوما ليجرب من إبليس ، ومع هذه الرياضة لم ينقطع طمع إبليس في إغوائه بالشرك [173] .
أفلم تسمع من كتبك أمرها بالخضوع والتواضع لله ؟ ! [174] وأن المطلوب من العبد أن يسلك متواضعا مع إلهه [175] .
أم هل وجدت في شريعة جامعة المسلمين لحجهم وعباداتهم كما تأمر به مزاميركم ، إذ تقول : ( ليسبحوا اسمه برقص ) [177] ( سبحوه بدف



[173] انظر : مت 4 ، ولو 4 .
[174] 1 بط 5 : 5 ، ويع 4 : 7 .
[175] مي 6 : 8 . ( 176 ) 2 صم 6 : 19 - 23 .
[177] مز 149 : 3 .

87

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست