العشواء . عافاك الله وهداك ، من قال لك : إن الأنبياء أقاموا غيرهم من الموت بقدرتهم ؟ ! أفلم تسمع من إنجيلك أن المسيح - الذي تغالي به - لما أراد حياة أليعازر ، كيف انقطع إلى الله ، ورفع رأسه إلى السماء ، وقال : أيها الأب ، أشكرك لأنك سمعت لي ، وإنا أعلم أنك في كل حين تسمع لي ، ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتني [141] فتوسل إلى الله أن يحيي أليعازر على يده ليدل بإعجاز على رسالته . وإن اغتررت بقوله : ( أيها الأب ) فإنا نذكرك بقوله : ( أبي أبيكم ، وإلهي وإلهكم ) . عافاك الله ، ومن قال لك : إن المسيح قدر بقوته الإلهية أن يقوم بنفسه من الأموات ؟ ! أفلم تقرأ في عمرك كله كتبكم لكي ترى المجاهرة فيها من رسلكم ، في أكثر من عشرين موردا ، بأن الله أقامه من الأموات ؟ ! فانظر إلى الباب الثاني والثالث والرابع والعاشر والثالث عشر والسابع عشر من الأعمال ، والرابع والثامن من رومية ، والسادس والخامس من كورنتوش الأولى ، والرابع من الثانية ، والأول من غلاطية وافسس وتسالونيكي وبطرس الأوليين ، والثاني من كولوسي ، والثالث عشر من العبرانيين ، فماذا - عافاك الله - تهزأ بنفسك ؟ ! [ 34 ] وأما قولك : ( بل إذا نظرت إلى ولادته المقدسة من روح القدس لم تشك بألوهيته لم يشارك البشر في التولد من فحل