المجمل بالعطف ، وقالت أيضا : إله إبراهيم وإله إسحاق [104] فالعطف في المقامين دليل الإثنينية ، ثم يتحمس عليك ويقول لك مثل قولك : أي دليل أوضح وأي نور أضوأ من هذا ؟ ! وإنها لظلمات بعضها فوق بعض . [ 19 ] وأما احتجاجك بقول توراتكم في شأن إبراهيم : ( وظهر له الرب عند بلوطات ( ممرا ) وهو جالس في باب الخيمة ، فرفع عينيه ونظر ، إذا ثلاث رجال واقفون لديه ، فلما نظر ركض لاستقبالهم وسجد إلى الأرض ، وقال : يا سيد ، إن كنت وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك ) . فإن اتباعك لغفلة المدعو بعبد المسيح قد أغفلك عن التدبر في محاورات توراتكم التي عرفت حالها ، فإنها كثيرا ما تسمي الملاك بالله والرب ، جهلا من كاتبها ، الذي استعار لها اسم التوراة الحقيقية ، أو لأنه قد دفعه إلى ذلك طوايا الوثنية وعبادة جند السماء ! أفلا تراها بينما تكرر أن الرب يسير أمام بني إسرائيل [105] إذ تقول : إن السائر هو ملاك الرب [106] وتقول : إن الذي ظهر لموسى في عليقة النار هو ملاك الرب [107] ؟ ! كما صرح به استفانوسكم الذي تقولون : إنه ممتلئ من الروح القدس !