responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 57


حيث كان على صورة الآلهة ، ثم صار كواحد منهم ، ولا يضر كونه مغلوبا بالإخراج من الجنة ، فإنه كان غالبا بصيرورته كواحد من الآلهة ، ولا يضر أيضا كونه يموت ، فإنكم تقولون : إن أقنوم الابن قد صلب ومات ودفن !
ثم التفت - عافاك الله - إلى قول توراتكم : ( إن الله خلق آدم على صورته وشبهه ) وما هي تلك الصورة ؟ ! ولا تقدر أن تقول هي صفة المعرفة ، لأن ذلك كان قبل أن يصير عارفا بالخير والشر !
[ 16 ] وأما قول توراتكم - التي شرحنا حالها - : ( هلم ننزل ونبلبل . . إلى آخره ) .
فهو قول من لم يفهم من صراحة توراتكم معناها السخيف ، فإنها قالت قبل ذلك : ( فنزل الرب لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنونهما ، وقال الرب : هو ذا شعب واحد ، ولسان واحد لجميعهم ، وهذا ابتداؤهم بالعمل ، والآن لا يمتنع عليهم كل ما ينوون أن يعملوه ، هلم ننزل نبلبل . . إلى آخره ) وحاصل هذه الخرافة هو أن الله القادر يقول جل شأنه : إن بناءهم لهذا الاستحكام يؤول إلى استقلال هذه الرعية ، فلا بد من تدارك هذا الأمر قبل أن يحدث ما لا يمكن دفعه ، وفي ذلك الحال قال : ( هلم ننزل ) فلا بد أن يكون قد طلب النزول ممكن لم ينزل معه .
فإن زعمت أن ذلك طلب لنزول الأقنومين اللذين بقيا في السماء ولم ينزلا معه .
قلنا : سامحناك في سخافة هذا الزعم ، ولكنه دعوى بلا شاهد ، ولو بمثل سخافتها ! ولماذا لا يكون طلبا لنزول جند السماء وروح الكذب ؟ !
كما ذكرت كتب إلهامكم في تاريخ ( اخاب ) ملك إسرائيل ، أن الرب كان

57

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست