responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 56


الصورة والشبيه كما صادقت على ذلك صراحة العهد القديم المتكررة حيث قال : ( من يشبه الرب بأبناء الله ) [98] ، ( بمن تشبهون الله وأي شبيه تعادلون به . وبمن شبهوني وأساويه ، يقول القدوس ، وبمن تشبهونني وتساووا وتمثلونني فنتشابه ) [99] .
وإن كنت تنجح لصحة التوراة الرائجة فعليك أن تفسر ما يوهم التشبيه ، ويقول : إن الإنسان بصورته ومثاله خلقه الله ، وعلى صورة مثال خلقه الله ذكرا وأنثى ولم يخلقه روحا مجردة . . وإن العهدين - وخصوص التوراة - لتنوه صراحتهما المكررة بوحدة الإله ، فلماذا تحمل مشتبهات ألفاظها وأغلاطها على التعدد الذي يشمئز العقل والفطرة من فرض إمكانه ؟ ! ومن لا يرضى بالعقل فيصلا في معرفة الإله كيف تقبل منه في أوهامه هذه الأغاليط المتضاعفة والغفلات المتراكمة ؟ !
[ 15 ] وأما قول توراتك : ( الإنسان صار كواحد منا ) .
فلسنا نحتاج في إبطاله نحتاج في إبطاله إلى أن نذكرك بما ذكرناه إجمالا من حال توراتكم ، وخصوص هرجها ومرجها في الغلط والاضطراب بالضمائر والحروف .
بل يكفي في سخافته كونه كلام متحسر مقهور نادم مغبون ، يمكن أن تستلب منه صفاته الخاصة بالقهر والاختلاس ، إلا أن يتحذر عما يأتي ويحامي عن حوزة استبداده بإعمال التدابير اللازمة .
بل مقتضاه مع الكلام السابق أن آدم قد تم له دست الألوهية ،



[98] مز 89 : 6 .
[99] أش 40 : 18 و 25 ، و 46 : 5 .

56

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست