أم لكونه أفضى إلى تحمله الذلة والاضطهاد والخوف من اليهود وقيصر ، حتى أنه كان يعطيه الجزية ويتستر في تعاليمه ويوري فيها ؟ ! [10] . أم لكونه بكى وحزن واكتأب إذ دنت ساعة الصلب ، حتى صار يطلب من الأب بأشد لجاجة أن تعبر عنه كأس المنية ؟ ! [11] . أم بما يذكره كتابك فيما حدث عليه من اليهود بعد ذلك ؟ ! [12] . أم تقول : يكفي من مجد هذا التجسد ما يذكره الإنجيل من جلوسه في مجلس العرس في ( قانا ) وارتفاع ذكره بين السكارى حيث كثر لهم الخمر وأعاد لهم نشوة الخمار ؟ ! [13] . أو إجلاسه ليوحنا بن زبدي ، الشاب الطري ، في حضنه ليتغنج عليه ويتكئ على صدره ؟ ! [14] . أو مغازلة الزانية بنفثات الحب ، إذ بلت بدموعها قدميه ، وصارت تمسحها بشعر رأسها ؟ ! [15] . أفتقول : أين يجد مثل هذا المجد لو بقي في السماء بلا تجسد ؟ ! سبحانك اللهم وتعاليت وتقدست . [ 5 ] وأما قولك : ( وقداسته وعدله ) . فلعلك تريد به ما يلهج به مبشروكم في قولهم : ( إن عدل الله
[10] مت 17 و 22 . [11] مت 26 ، ومر 14 ، ولو 22 . [12] مت 26 و 27 ، ومر 14 و 15 ، ولو 22 و 23 ، ويو 18 و 19 . [13] يو 2 . [14] يو 13 . [15] لو 7 : 36 - 50 .