responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 81


ولئن لم تعرفني أيضا نفسك لحكمة تؤثرها ، فسأجلوها لحضرتك - إن شاء الله - على نحو هذه الرسالة ، وبالله التوفيق .
[ 38 ] وأما مخادعتك بقولك : ( فتستريح إلى النواميس الروحية عن المتاعب البدنية التي هي للفناء ) .
فقد سمعنا ذلك قبلك من رابع غلاطيه ، وثاني كولوسى : وغيرهما ، وإن بعض الفساق المتمردين من برابرة المسلمين قد قال عند الاعتراض عليه في فسقه : ( صلاة ملاة يوخدر ، أصل قلبك نظيف ) [151] .
عافاك الله ، أين النواميس الروحية التي استراح المدعون إليها ؟ !
أفلسنا في العالم ؟ ! فإن أهل الأمثال يقولون : ( إن الرمح لا يخبأ في العدل ) [152] ولا أرتني الأيام أني أستريح من حيث تعب الكرام وجهد الأنبياء والصالحون !
أفلا تعلم - هداك الله - أن العبادات البدنية وسيلة لتمرين النفس على التوجه إلى الله ، ومظهر للخضوع بحضرته ، والانقياد إلى طاعته ، إحكام للرابطة بين العبد ومولاه ، ورصد للنفس عن التمرد عليه ، وحصن لها عن تسلط الشيطان على حوزتها وطمعه في غوايتها . . هذا مع ما فيها ومن فضيلة المناجاة مع المولى ، وشرف المثول بحضرته ، ووسيلة القرب منه ، وغبظة الاستنزال لرحمته .
وإن أناجيلكم - مع تقصيرها في بيان عبادة المسيح وبره - قد



[151] هذا تعبير كان شائعا بين فساق في العهد العثماني ( التركي ) ومعناه : ليس هناك صلاة ، فالدين يريد أن يكون قلب الإنسان نظيفا . . أو ما هذا معناه . ( م ) .
[152] مثل عامي عراقي . ( م ) .

81

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست