مثل هذه الواقعة ، مضافا إلى ما زادته الترجمة السبعينية في شأن داود فيها [148] وعن ابشالوم بن داود مع سراري أبيه [149] وعن ادونيا بن داود في أنه طلب من سليمان ابيشج الشمونية زوجة أبيه لتكون له امرأة [150] ؟ ! فهل كان للإلهام والوحي سابقة عداوة مع هذه السلسلة الطاهرة ؟ ! أفلا ترى كيف جعل بيت داود ؟ ! هداك الله ، ولو لم يكن في كتبكم إلا مثل هذه الدواهي لكفى صارفا عنها ؟ ! فكيف بها وهي تورد عليك كل آونة - إذا سبرتها - داهية أعظم من أختها ؟ ! فخذ حظك - هداك الله - من رشدك ، واتق الله في نفسك ، وجاهدها في سبيل الله حق جهاده ، ولا تأخذك فيه لومة لائم أو ميل هوى أو سابقة ألفة . ولا أبهظ هواك في أول الأمر بالدعوة إلى دين خاص سوى التوحيد ، فإن أنوار الحقيقية لا تخفى على كل عين أميط عنها قذى العصبية وغبار الهوى . ولئن عرفت منك أن جوابي هذا لم يبهظ هواك ، ولم يصدك اللجاج عن النظر فيه ، وراجعتني فيه بالقبول أو المناظرة ، فسوف أهدي لحضرتك - إن شاء الله - رسالة في تعريفك دين الحق وسبيل الهدى ووسيلة النجاة ، والله الهادي الموفق .
[148] 2 صم 13 . [149] 16 : 21 و 22 مع 12 : 11 . [150] 1 مل 2 .