نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 69
الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر فقال : احلقه فحلقه فأعطاه أبا طلحة وقال : اقسمه بين الناس متفق عليه . وعن أنس قال : لما أراد رسول الله ( ص ) أن يحلق الحجام رأسه أخذ أبو طلحة بشعر أحد شقي رأسه بيده فأخذ شعره فجاء به إلى أم سليم قال : وكانت أم سليم تدوفه في طيبها رواه أحمد . وعن أنس بن مالك أن أم سليم كانت تبسط للنبي ( ص ) نطعا فيقيل عندها على ذلك النطع ، فإذا قام أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جعلته في سك ، قال : فلما حضرت أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه أخرجه البخاري . وفي حديث صلح الحديبية من رواية مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أن عروة بن مسعود قام من عند رسول الله ( ص ) وقد رأى ما يصنع به أصحابه ولا يبسق بساقا إلا ابتدروه ولا يسقط من شعره شئ إلا أخذوه رواه أحمد . وعن عثمان بن عبد الله بن موهب قال : أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر رسول الله ( ص ) فكان إذا أصاب الانسان عين أو شئ بعث إليها بإناء فخضخضت له فشرب منه فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرا رواه البخاري . وعن عبد الله بن زيد وهو صاحب الاذان أنه شهد النبي ( ص ) عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحي فلم يصبه شئ ولا صاحبه فخلق رسول الله ( ص ) رأسه في ثوبه فأعطاه منه وقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطى صاحبه قال : وإن شعره عندنا لمخضوب بالحناء والكتم رواه أحمد . أحاديث الباب يشهد بعضها لبعض ، وقد أخرج أحمد كل حديث منها من طرق . قوله في ترجمة الباب قد أسلفنا قوله ( ص ) : المسلم لا ينجس الخ قد تقدم الحديث في باب طهارة الماء المتوضأ به وتقدم شرحه هنالك . قوله : وعن أنس سيأتي هذا الحديث بنحو ما هنا في الحج في باب النحر والحلاق ، وقد روي بألفاظ منها ما ذكره المصنف هنا ، ومنها ما أخرجه أبو عوانة في صحيحه بلفظ : أن رسول الله ( ص ) أمر الحلاق فحلق رأسه ودفع إلى أبي طلحة الشق الأيمن ثم حلق الشق الآخر فأمره أن يقسمه بين الناس ولمسلم من رواية : أنه قسم الأيمن فيمن بليه
69
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 69