نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 392
< فهرس الموضوعات > حديث أنس صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فأتاه رجل من بني سلمة الخ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حديث رافع بن خديج كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننحر الجزور فنقسم عشر قسم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حديث بريدة الأسلمي بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فأنه من فاته صلاة العصر حبط عمله < / فهرس الموضوعات > ونحوها إلا إذا صلى العصر حين صار ظل الشئ مثله . قال النووي : ولا يكاد يحصل هذا إلا في الأيام الطويلة ، وهو دليل لمذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور من العترة وغيرهم القائلين بأن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثله ، وفيه رد لمذهب أبي حنيفة فإنه قال : إن وقت العصر لا يدخل حتى يصير ظل كل شئ مثليه ، وقد تقدم ذكر ذلك . وعن أنس قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العصر فأتاه رجل من بني سلمة فقال : يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورا لنا وإنا نحب أن تحضرها ، قال : نعم فانطلق وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس رواه مسلم . وعن رافع بن خديج . قال : كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم ننحر الجزور فنقسم عشر قسم ثم نطبخ فنأكل لحمه نضيجا قبل مغيب الشمس متفق عليه . قوله : ننحر جزورا لنا في القاموس : الجزور البعير أو خاص بالناقة المجزورة ، الجمع جزائر وجزر وجزرات . والحديثان يدلان على مشروعية المبادرة بصلاة العصر ، فإن نحر الجزور ثم قسمته ثم طبخه ثم أكله نضيجا ثم الفراغ من ذلك قبل غروب الشمس من أعظم المشعرات بالتبكير بصلاة العصر فهو من حجج الجمهور . ومن ذلك حديث ابن عباس وجابر في صلاة جبريل وغير ذلك ، وكلها ترد ما قاله أبو حنيفة وقد خالفه الناس في ذلك ، ومن جملة المخالفين له أصحاب وقد تقدم ذكر مذهبه . وعن بريدة الأسلمي قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة فقال : بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فإنه من فاته صلاة العصر حبط عمله . رواه أحمد وابن ماجة . الحديث في سنن ابن ماجة رجاله رجال الصحيح ، ولكنه وهم فيه الأوزاعي فجعل مكان أبي المليح أبا المهاجر . وقد أخرجه أيضا البخاري والنسائي عن أبي المليح عن بريدة بنحوه ، والامر بالتبكير تشهد له الأحاديث السابقة ، وأما كون فوت صلاة العصر سببا لاحباط العمل فقد أخرج البخاري في صحيحه : من ترك صلاة العصر حبط عمله وأما تقييد التبكير بالغيم فلأنه مظنة التباس الوقت ، فإذا وقع التراخي فربما خرج الوقت أو اصفرت الشمس قبل فعل الصلاة ، ولهذه الزيادة ترجم المصنف الباب بقوله : وتأكيده في الغيم . والحديث من الأدلة الدالة على استحباب التبكير لكن مقيدا بذلك القيد ، وعلى عظم ذنب من فاتته صلاة العصر ، وسيأتي لذلك مزيد بيان .
392
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 392