responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 363


وهو مأخوذ مما ذكره غيره أن نزول آية الخوف كان فيها . وقيل : كان قصر الصلاة في ربيع الآخر من السنة الثانية ذكره الدولابي وأورده السهيلي بلفظ بعد الهجرة بعام أو نحوه ، وقيل : بعد الهجرة بأربعين يوما ، فعلى هذا المراد بقول عائشة : فأقرت صلاة السفر أي باعتبار ما آل إليه الامر من التخفيف . والمصنف ساق الحديث للاستدلال به على فرضية الصلاة لا أنها استمرت منذ فرضت ، فلا يلزم من ذلك أن القصر عزيمة ، ولعله يأتي تحقيق ما هو الحق في باب صلاة السفر إن شاء الله تعالى .
وعن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثائر الرأس فقال : يا رسول الله أخبرني ما فرض الله علي من الصلاة ؟ قال :
الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا ، قال : أخبرني ما فرض الله علي من الصيام ؟ قال : شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا ، قال : أخبرني ما فرض الله علي من الزكاة ؟ قال : فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشرائع الاسلام كلها ، فقال : والذي أكرمك لا أطوع شيئا ولا أنقص ما فرض الله علي شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق متفق عليه .
الحديث أخرجه أيضا أبو داود والنسائي ومالك في الموطأ وغير هؤلاء . قوله :
أن أعرابيا في رواية : جاء رجل زاد أبو داود : من أهل نجد وكذا في مسلم والموطأ . قوله : ثائر الرأس هو مرفوع على الوصف على رواية جاء رجل ، ويجوز نصبه على الحال ، والمراد أن شعره متفرق من ترك الرفاهية : ففيه إشارة إلى قرب عهده بالوفادة . وأوقع اسم الرأس على الشعر إما مبالغة أو لأن الشعر منه ينبت . قوله : إلا أن تطوع بتشديد الطاء والواو وأصله تتطوع بتاءين فأدغمت إحداهما ، ويجوز تخفيف الطاء على حذف إحداهما . قوله : والذي أكرمك وفي رواية إسماعيل بن جعفر عند البخاري : والله . قوله : أفلح إن صدق وقع عند مسلم من رواية إسماعيل بن جعفر أفلح وأبيه إن صدق أو دخل الجنة وأبيه إن صدق ولأبي داود مثله .
( فإن قيل ) ما الجامع بين هذا وبين النهي عن الحلف بالآباء ؟ أجيب عن ذلك بأنه كان قبل النهي ، أو بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف ، أو فيه إضمار اسم الرب كأنه قال : ورب أبيه أو أنه خاص ويحتاج إلى دليل . وحكى السهيلي عن بعض مشايخه أنه قال : هو تصحيف وإنما كان والله فقصرت اللامان ، واستنكره القرطبي وغفل

363

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست