نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 257
الغلول بضم الغين المعجمة هو الخيانة ، وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة . قال النووي في شرح مسلم : وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة ، قال القاضي عياض : واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة ، فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء كان في أول الاسلام سنة ثم نزل فرضه في آية التيمم . وقال الجمهور : بل كان قبل ذلك فرضا ، وقد استوفى الكلام على ذلك الحافظ في أول كتاب الوضوء في الفتح . واختلفوا هل الوضوء فرض على كل قائم إلى الصلاة أم على المحدث خاصة ؟ فذهب ذاهبون من السلف إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض بدليل قوله : * ( إذا قمتم إلى الصلاة ) * الآية . وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان ثم نسخ وقيل : الامر به على الندب . وقيل : لا بل لم يشرع إلا لمن يحدث ولكن تجديده لكل صلاة مستحب قال النووي حاكيا عن القاضي : وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك ولم يبق بينهم خلاف . ومعنى الآية عندهم إذا قمتم محدثين ، وهكذا نسبه الحافظ في الفتح إلى الأكثر . ويدل على ذلك ما أخرجه أحمد وأبو داود عن عبد الله بن حنظلة الأنصاري : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر ، فلما شق عليه وضع عنه الوضوء إلا من حدث : ولمسلم من حديث بريدة : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ عند كل صلاة فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد ، فقال له عمر إنك فعلت
257
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 257