responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 240


على القليل ، وحديث من استحق النوم فعليه الوضوء عند البيهقي أي استحق أن يسمى نائما ، فإن أريد بالقليل في هذا المذهب ما هو أعم من الخفقة والخفقتين فهو غير مذهب العترة ، وإن أريد به الخفقة والخفقتان فهو مذهبهم . المذهب الرابع : إذا نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينتقض وضوءه سواء كان في الصلاة أو لم يكن ، وإن نام مضطجعا أو مستلقيا على قفاه انتقض ، قال النووي : وهذا مذهب أبي حنيفة وداود وهو قول للشافعي غريب ، واستدلوا بحديث : إذا نام العبد في سجوده باهى الله به الملائكة رواه البيهقي وقد ضعف . وقاسوا سائر الهيئات التي للمصلي على السجود .
المذهب الخامس : أنه لا ينقض إلا نوم الراكع والساجد ، قال النووي : وروي مثل هذا عن أحمد ولعل وجهه أن هيئة الركوع والسجود مظنة للانتقاض ، وقد ذكر هذا المذهب صاحب البدر التمام وصاحب سبل السلام بلفظ أنه ينقض إلا نوم الراكع والساجد يحذف لا واستدلاله بحديث إذا نام العبد في سجوده ، قالا : وقاس الركوع على السجود ، والذي في شرح مسلم للنووي بلفظ أنه لا ينقض بإثبات لا فلينظر . المذهب السادس :
أنه لا ينقض إلا نوم الساجد ، قال النووي : يروى أيضا عن أحمد ، ولعل وجهه أن مظنة الانتقاض في السجود أشد منها في الركوع . المذهب السابع : أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال وينقض خارج الصلاة ، ونسبه في البحر إلى زيد بن علي وأبي حنيفة واستدل لهما صاحبه بحديث : إذا نام العبد في سجوده ولعل سائر هيئات المصلي مقاسة على السجود . المذهب الثامن : أنه إذا نام جالسا ممكنا مقعدته من الأرض لم ينقض ، سواء قل أو كثر ، وسواء كان في الصلاة أو خارجها ، قال النووي : وهذا مذهب الشافعي . وعنده أن النوم ليس حدثا في نفسه وإنما هو دليل على خروج الريح ، ودليل هذا القول حديث علي وابن عباس ومعاوية وستأتي . وهذا أقرب المذاهب عندي وبه يجمع بين الأدلة . وقوله : إن النوم ليس حدثا في نفسه هو الظاهر . وحديث الباب وإن أشعر بأنه من الاحداث باعتبار اقترانه بما هو حدث بالاجماع فلا يخفى ضعف دلالة الاقتران وسقوطها عن الاعتبار عند أئمة الأصول ، والتصريح بأن النوم مظنة استطلاق الوكاء كما في حديث معاوية واسترخاء المفاصل كما في حديث ابن عباس ، مشعر أتم إشعار بنفي كونه حدثا في نفسه . وحديث أن الصحابة كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون من المؤيدات لذلك ، ويبعد

240

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست