نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 182
كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب ومثله حديث عبد الله الصنابحي عند مالك والنسائي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه ، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه ، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه ، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له والمراد بالخطايا قال النووي وغيره الصغائر . وظاهر الأحاديث العموم والتخصيص بما وقع في الأحاديث الاخر بلفظ : ما لم تغش الكبائر وبلفظ : ما اجتنبت الكبائر قد ذهب إليه جماعة من شراح الحديث وغيرهم . والمراد بالخرور والخروج مع الماء المجاز عن الغفران لأن ذلك مختص بالأجسام والخطايا ليست متجسمة . وفي حديث الباب وما بعده رد لمذهب الامامية في وجوب مسح الرجلين . وقد ساق المصنف رحمه الله تعالى الحديث للاستدلال به على غسل المسترسل من اللحية لقوله فيه : إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء وفيه خلاف فذهب المؤيد بالله وأبو طالب وأبو حنيفة إلى عدم الوجوب إن أمكن التخليل بدونه ، وذهب أبو العباس إلى وجوبه وهو مذهب الشافعي في إحدى الروايات ، واستدلوا بالقياس على شعر الحاجبين ورد بأن شعر الحاجب من الوجه لغة لا المسترسل . وقد استنبط المصنف رحمه الله تعالى من الحديث فوائد فقال : فهذا يدل على أن غسل الوجه المأمور به يشتمل على وصول الماء إلى أطراف اللحية . وفيه دليل على أن داخل الفم والأنف ليس من الوجه حيث بين أن غسل الوجه المأمور به غيرهما ، ويدل على مسح كل الرأس حيث بين أن المسح المأمور به يشتمل على وصول الماء إلى أطراف الشعر . ويدل على وجوب الترتيب في الوضوء لأنه وصفه مرتبا ، وقال في مواضع منه كما أمره الله عز وجل انتهى . وقد قدمنا الكلام على أن داخل الفم والأنف من الوجه وعلى الترتيب . وسيأتي الكلام على مسح الرأس .
182
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 182