نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 161
يتنور كل شهر وأخرج أحمد عن عائشة قالت : اطلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنورة فلما فرغ منها قال : يا معشر المسلمين عليكم بالنورة فإنها طلية وطهور وأن الله يذهب بها عنكم أوساخكم وأشعاركم وقد روي الاطلاء بالنورة عن جماعة من الصحابة . فرواه الطبراني عن يعلى بن مرة الثقفي والطبراني أيضا بسند رجاله رجال الصحيح عن ابن عمر . والبيهقي عن ثوبان . والخرائطي عن أبي الدرداء وجماعة من الصحابة . وعبد الرزاق عن عائشة . وابن عساكر عن خالد بن الوليد ، وجاءت أحاديث قاضية بأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يتنور . منها عند ابن أبي شيبة عن الحسن قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر لا يطلون قال ابن كثير : هذا من مراسيل الحسن وقد تكلم فيها . وأخرج البيهقي في سننه عن قتادة أن رسول الله بنحوه وزاد ولا عثمان وهو منقطع . وأخرج البيهقي عن أنس أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتنور . وفي إسناده مسلم الملائي قال البيهقي : وهو ضعيف الحديث . قال السيوطي : والأحاديث السابقة أقوى سندا وأكثر عددا وهي أيضا مثبتة فتقدم . ويمكن الجمع بأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتنور تارة ويحلق أخرى . وأما ما روي عن ابن عباس أنه ما أطلى نبي قط فقال صاحب النهاية وصاحب الملخص وعبد الغافر الفارسي : أن المراد به ما مال إلى هواه . أبواب صفة الوضوء فرضه وسننه قال جمهور أهل اللغة : يقال الوضوء بضم أوله إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر ، ويقال الوضوء بفتح أوله إذا أريد به الماء الذي يتطهر به ، هكذا نقله ابن الأنباري وجماعات من أهل اللغة وغيرهم . وذهب الخليل والأصمعي وأبو حاتم السجستاني والأزهري وجماعة إلى أنه بالفتح فيهما . قال صاحب المطالع : وحكي الضم فيهما جميعا ، وأصل الوضوء من الوضاءة وهي الحسن والنظافة ، وسمي وضوء الصلاة وضوءا لأنه ينظف المتوضئ ويحسنه . باب الدليل على وجوب النية له عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنما الأعمال بالنية ، وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله
161
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 161