نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 73
< السؤال = 1192 > < السؤال = 1241 > [2] غسل جميع الأعضاء : لقول الله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) أي اغتسلوا ، وقوله : ( يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) : أي يغتسلن . والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل ، ما جاء صريحا في قول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) وحقيقة الاغتسال ، غسل جميع الأعضاء . سننه يسن للمغتسل مراعاة فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في غسله فيبدأ [1] بغسل يديه ثلاثا ( 2 ) ثم يغسل فرجه ( 3 ) ثم يتوضأ وضوءا كاملا كالوضوء للصلاة ، وله تأخير غسل رجليه إلى أن يتم غسله ، إذا كان يغتسل في طست ونحوه ( 4 ) ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا مع تخليل الشعر ، ليصل الماء إلى أصوله ( 5 ) ثم يفيض الماء على سائر البدن بادئا بالشق الأيمن ثم الأيسر مع تعاهد الإبطين وداخل الاذنين والسرة وأصابع الرجلين وذلك ما يمكن دلكه من البدن . وأصل ذلك كله ما جاء عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ ( 1 ) حفن على رأسه ثلاث حثيات ، ثم أفاض على سائر جسده ) ، رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لهما : ( ثم يخلل بيديه شعره ، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ) ، ولهما عنها أيضا قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشئ نحو الحلاب ( 2 ) فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ، ثم أخذ بكفيه فقلبهما على رأسه ) وعن ميمونة رضي الله عنها قالت : وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به ، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ، ثم دلك يده بالأرض ثم مضمض
[1] ( أنه قد استبرأ ) : أي أوصل الماء إلى البشرة . [2] ( الحلاب ) : الماء .
73
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 73