نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 561
ولو أوصى بنقله إلى غير هذه الأماكن الفاضلة لا تنفذ وصيته لما في ذلك من تأخير دفنه وتعرضه للتغير . ويحرم كذلك نقله من القبر إلا لغرض صحيح ، كأن دفن من غير غسل ، أو إلى غير القبلة ، أو لحق القبر سيل أو ندوة . قال في المنهاج : ونبشه بعد دفنه للنقل وغيره حرام إلا لضرورة ، كأن دفن بلا غسل أو في أرض ، أو ثوب مغصوبين ، أو وقع مال ، أو دفن لغير القبلة . وعند المالكية : يجوز نقله من مكان إلى مكان آخر ، قبل الدفن وبعده لمصلحة ، كأن يخاف عليه أن يغرقه البحر أو يأكله السبع ، أو لزيارة أهله له ، أو لدفنه بينهم ، أو رجاء بركته للمكان المنقول إليه ونحو ذلك . فالنقل حينئذ جائز ما لم تنتهك حرمة الميت بانفجاره أو تغيره أو كسر عظمه . وعند الأحناف : يكره النقل من بلد إلى بلد ، ويستحب أن يدفن كل في مقبرة البلد التي مات بها ، ولا بأس بنقله قبل الدفن نحو ميل أو ميلين لان المسافة إلى المقابر قد تبلغ هذا المقدار ، ويحرم النقل بعد الدفن إلا لعذر كما تقدم . ولو مات ابن لامرأة ودفن في غير بلدها وهي غائبة ولم تصبر ، وأرادت نقله ، لا تجاب إلى ذلك . < / السؤال = 1917 > < / السؤال = 1911 > < / السؤال = 1906 > < / السؤال = 1825 > وقالت الحنابلة : يستحب دفن الشهيد حيث قتل . قال أحمد : أما القتلى ، فعلى حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ادفنوا القتلى في مصارعهم " وروى ابن ماجة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم . فأما غيرهم فلا ينقل الميت من بلد إلى بلد آخر إلا لغرض صحيح ، وهذا مذهب الأوزاعي وابن المنذر . قال عبد الله بن ملكيه : توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبش فحمل إلى مكة فدفن ، فلما قدمت عائشة أتت قبره . ثم قالت : والله لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت ، ولو شهدتك ما زرتك . لان ذلك أخف لمؤنته وأسلم له من التغير ، فأما إن كان فيه غرض صحيح جاز . قال أحمد : ما أعلم بنقل الرجل يموت في بلده إلى بلد أخرى بأسا . وسئل الزهري عن ذلك ؟ فقال : قد حمل سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة .
561
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 561