نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 555
وعن جعفر بن محمد عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره من الأرض شبرا وطين بطين أحمر من العرصة وجعل عليه الحصباء . رواه أبو بكر النجاد وسكت الحافظ عليه في التلخيص . وكما كره العلماء تجصيص القبر ، كرهوا بناءه بالآجر أو الخشب أو دفن الميت في تابوت إذا لم تكن الأرض رخوة أو ندية ، فإن كانت كذلك جاز بناء القبر بالآجر ونحوه وجاز دفن الميت في تابوت من غير كراهة . فعن مغيرة عن إبراهيم قال : كانوا يستحبون اللبن ويكرهون الآجر ، ويستحبون القصب ويكرهون الخشب . وفي الحديث النهي عن الكتابة على القبور ، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها . قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث : الاسناد صحيح وليس العمل عليه . فإن أئمة المسلمين من الشرق والغرب يكتبون على قبورهم ، وهو شئ أخذه الخلف عن السلف . وتعقبه الذهبي : بأنه محدث ولم يبلغهم النهي . ومذهب الحنابلة : أن النهي عن الكتابة الكراهة سواء أكانت قرآنا ، أم كانت اسم الميت . ووافقهم الشافعية إلا أنهم قالوا : إذا كان القبر لعالم أو صالح ندب كتابة اسمه عليه وما يميزه ليعرف . ويرى المالكية : أن الكتابة إن كانت قرآنا حرمت . وإن كانت لبيان اسمه أو تاريخ موته فهي مكروهة وقالت الأحناف : إنه يكره تحريما الكتابة على القبر إلا إذا خيف ذهاب أثره فلا يكره . وقال ابن حزم : لو نقش اسمه في حجر لم نكره ذلك . وفي الحديث : النهي عن زيادة تراب القبر على ما يخرج منه ، وقد بوب على هذه الزيادة البيهقي فقال : " باب لا يزاد على القبر أكثر من ترابه لئلا يرتفع " . قال الشوكاني : وظاهره أن المراد بالزيادة عليه ، الزيادة على ترابه . وقيل : المراد بالزيادة عليه أن يقبر على قبر ميت آخر . ورجح الشافعي المعنى الأول فقال : يستحب أن لا يزاد القبر على التراب الذي أخرج منه . وإنما استحب ذلك لئلا يرتفع القبر ارتفاعا كثيرا قال : فإن زاد فلا بأس .
555
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 555