responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق    جلد : 1  صفحه : 552


لي منكم خليل ، فان الله عز وجل قد اتخذني خليلا ، كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، إني أنهاكم عن ذلك . " 4 - وفيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " .
5 - وروى البخاري ومسلم عن عائشة ، أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة - رأتاها بالحبشة فيها تصاوير - لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " .
< / السؤال = 1887 > < السؤال = 1887 > قال صاحب المغني : ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن الله زوارات القبور والمتخذات عليهن المساجد والسرج " رواه أبو داود والنسائي ولفظه : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . .
الخ " ولو أبيح لم يلعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ، ولان فيه تضييعا للمال في غير فائدة وافراطا في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام ، ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر مثل ما صنعوا . متفق عليه . وقالت عائشة : إنما لم يبرز قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يتخذ مسجدا ، ولان تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام لها والتقرب إليها ، وقد روينا أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عليها [1] .



[1] قال معلقه : يشير إلى ما رواه البخاري عن ابن عباس من سبب اتخاذ قوم نوح للأصنام : ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ، وحاصله أن هذه أسماء رجال صالحين اتخذ الناس لهم صورا بعد موتهم ليتذكروا بها فيقتدوا بهم ، فلما ذهب العلم زين لهم الشيطان عبادة صورهم وتماثيلهم بتعظيمها والتمسح بها والتقرب إليها ، ومسحها : إمرار اليد عليها تبركا وتوسلا بها ، وكذلك فعل الناس بقبور الصالحين ، وسرى ذلك من الوثنيين إلى أهل الكتاب فالمسلمين ، فالأصنام في ذلك سواء .

552

نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق    جلد : 1  صفحه : 552
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست