نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 549
لا يكون دليلا إذا كان في الأمور الظنية ، وتحريم رفع القبور ظن . ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولا أوليا القباب والمشاهد المعمورة على القبور ، وأيضا هو من اتخاذ القبور مساجد ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعل ذلك . . وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها مفاسد يبكي لها الاسلام . منها اعتقاد الجهلة فيها كاعتقاد الكفار في الأصنام ، وعظموا ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضر فجعلوها مقصدا لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب ، وسألوا منها ما يسأل العباد من ربهم ، وشدوا إليها الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا . وبالجملة : إنهم لم يدعوا شيئا مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه . فانا لله وإنا إليه راجعون . . . . ومع هذا المنكر الشنيع ، والكفر الفظيع ، لا تجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف لا عالما ، ولا متعلما ، ولا أميرا ولا وزيرا ولا ملكا . وقد توارد إلينا من الاخبار ما لا يشك معه أن كثيرا من هؤلاء القبوريين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه ، حلف بالله فاجرا ، فإذا قيل له بعد ذلك : بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق ، وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال : إنه تعالى ثاني اثنين ، أو ثالث ثلاثة . فيا علماء الدين ويا ملوك الاسلام أي رزء للاسلام أشد من الكفر ، وأي بلاء لهذا الدين أضر عليه من عبادة غير الله ، وأي مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة وأي منكر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشرك البين واجبا ؟ . لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد وقد أفتى العلماء بهدم المساجد والقباب التي بنيت على المقابر . قال ابن حجر في الزواجر [1] : وتجب المبادرة لهدم المساجد والقباب التي على القبور إذ هي أضر من مسجد الضرار ، لأنها أسست على معصية رسول الله
[1] كانت هذه الفتوى في عهد الملك الظاهر حين عزم على هدم كل ما في القرافة في البناء ، فاتفق علماء عصره على أنه يجب على ولي الأمر هدم ذلك كله .
549
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 549