نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 272
ونهينا عن الكلام ، رواه الجماعة . وعن ابن مسعود قال : كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا ، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا : يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا ؟ فقال : ( إن في الصلاة لشغلا ) [1] رواه البخاري ومسلم . فإن تكلم جاهلا بالحكم أو ناسيا فالصلاة صحيحة ، فعن معاوية بن الحكم السلمي قال : بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصارهم . فقلت : واثكل أماه ، ما شأنكم تنظرون إلي ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني ، لكني سكت [2] . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه . فوالله ما كهرني [3] ولا ضربني ولا شتمني قال : ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي . فهذا معاوية بن الحكم قد تكلم جاهلا بالحكم فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة . وأما عدم البطلان بكلام الناس فلحديث أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر فسلم فقال له ذو اليدين [4] : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لم تقصر ولم أنس ) فقال : بل قد نسيت يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحق ما يقول ذو اليدين ؟ ) قالوا : نعم . فصلى ركعتين أخريين ثم سجد سجدتين . رواه البخاري ومسلم . وجوز المالكية الكلام لاصلاح الصلاة بشرط ألا يكثر عرفا وألا يفهم المقصود بالتسبيح . وقال الأوزاعي : من تكلم في صلاته عامدا بشئ يريد به إصلاح الصلاة لم تبطل صلاته . وقال في رجل صلى العصر فجهر بالقرآن
[1] إن في الصلاة لشغلا : مانعا من الكلام . [2] لكني سكت : أي أرادوا أن أسكت فأردت أن أكلمهم لكني سكت . [3] فوالله ما كهرني : أي ما انتهرني أو عبس في وجهي . [4] ذو اليدين : صحابي سمي بذلك لطول كان في يديه .
272
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 272