responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 86


الماء ، واستدلوا على أن هذا اخر الامرين : بما رواه أحمد وغيره من طريق الزهري ، عن أبي بن كعب أنه قال : إن الفتيا التي كانوا يقولون : إن الماء من الماء رخصة ، كان رسول الله ( ص ) رخص بها في أول الاسلام ، ثم أمر بالاغتسال بعد صححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، وقال الإسماعيلي : إنه صحيح على شرط البخاري ، وهو صريح في النسخ . على أن حديث الغسل وإن لم ينزل أرجح لو ثلم يثبت النسخ ، منطوق في إيجاب الغسل ، وذلك مفهوم ، والمنطوق مقدم على العمل بالمفهوم ، وإن كان المفهوم موافقا للبراءة الأصلية ، والآية تعضد المنطوق في إيجاب الغسل ، إنه قال تعالى : * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * . قال الشافعي : إن كلام العرب يقتضي : أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع ، وإن لم يكن فيه إنزال ، قال : فإن كل من خوطب بأن فلانا أجنب عن فلانة ، عقل : أنه أصابها ، وإن لم ينزل . قال : ولم يختلف أن الزنا الذي يجب به الجلد هو الجماع ، ولو لم يكن منه إنزال اه‌ . فتعاضد الكتاب والسنة على إيجاب الغسل من الايلاج .
( وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل قال : تغتسل . متفق عليه ، زاد مسلم فقالت أم سلمة : وهل يكون هذا ؟ قال : نعم ، فمن أين يكون الشبه ) بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة وبفتحهما لغتان ، اتفق الشيخان على اخراجه من طرق عن أم سلمة ، وعائشة ، وأنس ، ووقعت هذه المسألة لنساء من الصحابيات : لخولة بنت حكيم عند أحمد ، والنسائي ، وابن ماجة ، ولسهلة بنت سهيل عند الطبراني ، ولبسرة بنت صفوان عند ابن أبي شيبة . والحديث دليل على أ المرأة ترى ما يراه الرجل في منامه ، والمراد إذا أنزلت الماء ، كما في البخاري : قال : نعم إذا رأت الماء .
أي المني بعد الاستيقاظ ، وفي رواية : هن شقائق الرجال . وفيه : ما يدل على أن ذلك غالب من حال النساء كالرجال . ورد على من زعم أن مني المرأة لا يبرز . وقوله : فمن أين يكون الشبه استفهام إنكار ، وتقرير أن الولد تارة يشبه أباه ، وتارة يشبه أمه وأخواله ، فأي الماءين غلب كان الشبه للغالب .
( وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله ( ص ) يغتسل من أربع : من الجنابة ، ويوم الجمعة ، ومن الحجامة ، ومن غسل الميت . رواه أبو داود ، وصححه ابن خزيمة ) ورواه أحمد والبيهقي ، وفي إسناده مصعب بن شيبة ، وفيه مقال . والحديث دليل على مشروعية الغسل في هذه الأربعة الأحوال . فأما الجنابة فالوجوب ظاهر . وأما الجمعة : ففي حكمه ووقته خلاف . أما حكمه فالجمهور على أنه مسنون لحديث سمرة : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل . يأتي قريبا . وقال داود ، وجماعة : إنه واجب ، لحديث : غسل الجمعة واجب على كل محتلم يأتي قريبا ، أخرجه السبعة من حديث أبي سعيد وأجيب : بأنه يحمل الوجوب على تأكد السنية . وأما وقته : ففيه خلاف أيضا .
فعند الهادوية : أنه من فجر الجمعة إلى عصرها ، وعند غيرهم : أنه للصلاة ، فلا يشرع بعدها ما لم يدخل وقت العصر . وحديث من أتى الجمعة فليغتسل دليل الثاني ، وحديث عائشة هذا يناسب الأول . أما الغسل من الحجامة : فقيل : هو سنة ، وتقدم حديث أنس : أنه ( ص )

86

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست