responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 74


ولم أرها في غيره . وإنما قلنا : إذا أراد دخوله ، لقوله : دخل ، لأنه بعد دخول اخلاء لا يقول ذلك ، وقد صرح بما قرر البخاري في الأدب المفرد من حديث أنس قال : كان رسول الله ( ص ) إذا أراد أيدخل الخلاء الحديث . وهذا في الأمكنة المعدة لذلك ، بقرينة الدخول ، ولذا قال ابن بطال : رواية إذا أتى أعم لشمولها . ويشرع هذا الذكر في غير الأماكن المعدة لقضاء الحاجة ، وإن كان الحديث ورد في الحشوش ، وأنها تحضرها الشياطين . ويشرع القول بهذا في غير الأماكن المعدة عند إرادة رفع ثيابه ، وفيها قبل دخولها ، وظاهر حديث أنس أنه ( ص ) كان يجهر بهذا الذكر ، فيحسن الجهر به .
( وعن أنس ) كأنه ترك الاضمار فلم يقل : وعنه لبعد الاسم الظاهر ، بخلافه في الحديث الثاني ، وفي بعض النسخ من بلوغ المرام وعنه بالاضمار أيضا ( قال : كان رسول الله ( ص ) يدخل الخلا فأحمل أنا وغلام ) الغلام هو المترعرع قيل : إلى حد السبع سنين .
وقيل : إلى الالتحاء ، ويطلق على غيره مجازا ( نحوي إداوة ) بكسر الهمزة إناء صغير من جلد يتخذ للماء ( من ماء وعنزة ) بفتح العين المهملة وفتح النون فزاي هي عصا طويلة في أسفلها زج ، ويقال : رمح قصير ( فيستنجي بالماء . متفق عليه ) المراد بالخلاء هنا : الفضاء بقرينة العنزة ، لأنه كان إذا توضأ صلى إليها في الفضاء ، أو يستتر بها : بأن يضع عليها ثوبا ، أو لغير ذلك من قضاء الحاجات التي تعرض له ، ولان خدمته في البيوت تختص بأهله ، والغلام الاخر اختلف فيه ، فقيل : ابن مسعود ، وأطلق عليه ذلك مجازا ، ويبعده قوله : نحوي ، فإن ابن مسعود كان كبيرا ، فليس نحو أنس في سنه ، ويحتمل أنه أراد نحوي : في كونه كان يخدم النبي ( ص ) فيصح ، فإن ابن مسعود كان صاحب سواد رسول الله ( ص ) ، يحمل نعله ، وسواكه ، أو لأنه مجاز ، كما في الشرح . وقيل : هو أبو هريرة ، وقيل : جابر بن عبد الله . الحديث دليل على جواز الاستخدام للصغير ، وعلى الاستنجاء بالماء . ونقل عن مالك أنه أنكر استنجا النبي ( ص ) بالماء ، والأحاديث قد أثبتت ذلك فلا سماع لانكار مالك . قيل :
وعلى أنه أرجح من الاستنجاء بالحجارة ، وكأنه أخذه من زيادة التكلف بحمل الماء بيد الغلام ، ولو كان يساوي الحجارة ، أو هي أرجح منه ، لما احتاج إلى ذلك . والجمهور من العلماء على أن الأفضل الجمع بين الحجارة والماء : فإن اقتصر على أحدهما ، فالأفضل الماء حيث لم يرد الصلاة ، فإن أرادها فخلاف ، فمن يقول : تجزئ الحجارة ، لا يوجبه ، ومن يقول : لا تجزئ ، يوجبه .
ومن آداب الاستنجاء بالماء مسح اليد بالتراب بعده كما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة : كان رسول الله ( ص ) إذا أتى الخلاء أتيت بماء في تور ، أو ركوة فاستنجى منه ، ثم مسح يده على الأرض . وأخرج النسائي من حديث جرير ، قال : كنت مع النبي ( ص ) ، فأتى الخلاء ، فقضى حاجته ثم قال : يا جرير هات طهورا ، فأتيته بماء فاستنجى ، وقال بيده ، فدلك بها الأرض ويأتي مثله في الغسل .
( وعن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله ( ص ) : خذ الإداوة :
فانطلق ) أي : النبي ( ص ) ( حتى توارى عني فقضى حاجته ، متفق عليه ) . الحديث

74

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 74
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست