responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 72


وتقدم الكلام في ذلك . وكان الأولى بحسن الترتيب أن يذكر المصنف هذا الحديث عقب حديث أنس في أول باب النواقض كما لا يخفى .
ولأبي داود أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : إنما الوضوء على من نام مضطجعا وفي إسناده ضعف أيضا . لأنه قال أبو داود : إنه حديث منكر ، وبين وجه نكارته ، وفيه القصر على أنه لا ينقض إلا نوم المضطجع ، لا غير ، ولو استغرقه النوم ، فالجمع بينه وبين ما مضى من الأحاديث : أنه خرج على الأغلب ، فإن الأغلب على من أراد النوم الاضطجاع ، فلا معارضة .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي ( ص ) احتجم وصلى ، ولم يتوضأ ، أخرجه الدارقطني ، ولينه . أي : قال : هو لين ، وذلك لان في إسناده صالح بن مقاتل ، وليس بالقوي ، وذكره النووي في فصل الضعيف . والحديث مقرر للأصل ، دليل على أن خروج الدم من البدن غير الفرجين لا ينقض الوضوء . وفي الباب أحاديث تفيد عدم نقضه عن ابن عمر ، وابن عباس ، وابن أبي أوفى . وقد اختلف العلماء في ذلك . الهادوية : على أن ناقض بشرط أنه يكون سائلا يقطر ، أو يكون قدر الشعيرة يسيل في وقت واحد من موضع واحد إلى ما يمكن تطهيره . وقال زيد بن علي ، والشافعي ، ومالك ، والناصر ، وجماعة من الصحابة ، والتابعين :
إن خروج الدم من البدن من غير السبيلين ليس بناقض ، لحديث أنس هذا ، وما أيده من الآثار عمن ذكرناه ، ولقوله ( ص ) : لا وضوء إلا من صوت ، أو ريح أخرجه أحمد ، والترمذي ، وصححه . وأحمد ، والطبراني بلفظ : لا وضوء إلا من ريح ، أو سماع ، لان الأصل عدم النقض حتى يقوم ما يرفع الأصل ، ولم يقم دليل على ذلك .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله ( ص ) قال : يأتي أحدكم الشيطان في صلاته ) حال كونه فيها ( فينفخ في مقعدته فيخيل إليه ) يحتمل أنه مبني للفاعل ، وفيه ضمير للشيطان ، وأنه الذي يخيل : أي يوقع في خيال المصلي أنه أحدث ، ويحتمل أنه مبني للمفعول ونائبه ( أنه أحدث ولم يحدث ، فإذا وجد ذلك ، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا ، أو يجد ريحا . أخرجه البزار ) بفتح الموحدة وتشديد الزاي بعد الألف راء ، وهو الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري صاحب المسند الكبير المعلل أخذ عن الطبراني وغيره ، وذكره الدارقطني ، وأثنى عليه ، ولم يذكر الذهبي ولادته ، ولا وفاته . والحديث تقدم ما يفيد معناه ، وهو إعلان من الشارع بتسليط الشيطان على العباد حتى في أشرف العبادات ليفسدها عليهم ، وأنه لا يضرهم ذلك ، ولا يخرجون عن الطهارة إلا بيقين ( وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد ) .
( ولمسلم عن أبي هريرة نحوه ) تقدم حديث أبي هريرة في هذا الباب .
( وللحاكم عن أبي سعيد ) هو الخدري ، تقدم ( مرفوعا : إذا جاء أحدكم الشيطان فقال ) أي : وسوس له قائلا ( إنك أحدثت فليقل : كذبت ) يحتمل أنه يقوله لفظا ، أو في نفسه : ولكن قوله : ( وأخرجه ابن حبان بلفظ : فليقل في نفسه ) بين أن المراد الاخر منه . وقد روى حديث الحاكم بزيادة بعد قوله : كذبت : إلا من وجد ريحا ،

72

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست