في الترجل ، والغسل والحلق ، وبالميامن في الوضوء ، والغسل ، والأكل ، والشرب ، وغير ذلك . قال النووي : قاعدة الشرع المستمرة البداءة باليمين مع كل ما كان من باب التكريم ، والتزيين . وما كان بضدها استحب فيه التياسر ، ويأتي الحديث في الوضوء قريبا ، وهذه الدلالة للحديث مبنية على أن لفظ يعجبه يدل على استحباب ذلك شرعا ، وقد ذكرنا تحقيقه في حواشي شرح العمدة عند الكلام على هذا الحديث . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم أخرجه الأربعة ، وصححه ابن خزيمة . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم أخرجه الأربعة ، وصححه ابن خزيمة . وأخرجه أحمد ، وابن حبان ، والبيهقي ، وزاد فيه وإذا لبستم قال ابن دقيق العيد : هو حقيق بأن يصحح . والحديث دليل على البداءة بالميامن عند الوضوء في غسل اليدين والرجلين ، وأما غيرهما كالوجه والرأس ، فظاهر أيضا شمولهما ، إلا أنه لم يقل أحد به فيهما ، ولا ورد في أحاديث التعليم بخلاف اليدين والرجلين ، فأحاديث التعليم وردت بتقديم اليمنى فيهما على اليسرى في حديث عثمان الذي مضى ، وغيره . والآية مجملة بينتها السنة . واختلف في وجوب ذلك ، ولا كلام في أنه الأولى . فعند الهادوية : يجب ، لحديث الكتاب ، وهو بلفظ الامر ، وهو للوجوب في أصله ، وباستمرار فعله ( ص ) له ، فإنه ما روي أنه توضأ مرة واحدة بخلافه ، إلا ما يأتي من حديث ابن عباس ، ولأنه فعله بيانا للواجب فيجب . ولحديث ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبي هريرة : أنه ( ص ) توضأ على الولاء ، ثم قال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، وله طرق يشد بعضها بعضا . وقالت الحنفية وجماعة : لا يجب الترتيب بين أعضاء الوضوء ، ولا بين اليمنى واليسرى من اليدين والرجلين . قالوا : الواو في الآية لا تقتضي الترتيب ، وبأنه قد روى عن علي عليه السلام : أنه بدأ بمياسره ، وبأنه قال : ما أبالي بشمالي بدأت أم بيميني إذا أتممت الوضوء . وأجيب عنه : بأنهما أثران غير ثابتين : فلا تقوم بهما حجة ، ولا يقاومان ما سلف ، وإن كان الدارقطني قد أخرج حديث علي ، ولم يضعفه ، وأخرجه من طرق بألفاظ ، لكنها موقوفة كلها . وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : أن النبي ( ص ) توضأ . فمسح بناصيته ، وعلى العمامة والخفين أخرجه مسلم . ( وعن المغيرة ) بضم الميم فغين معجمة مكسورة فياء وراء . يكنى أبا عبد الله ، أو أبا عيسى ، أسلم عام الخندق ، وقدم مهاجرا ، وأول مشاهده الحديبية . وفاته سنة خمسين من الهجرة بالكوفة ، وكان عاملا عليها من قبل معاوية . وهو ( ابن شعبة ) بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة فموحدة مفتوحة : ( أن النبي ( ص ) توضأ فمسح بناصيته ) في القاموس : الناصية والناصاة : قصاص الشعر ( وعلى العمامة والخفين ) تثنية خف بالخاء المعجمة مضمومة ، أي ومسح عليهما ( أخرجه مسلم ) ولم يخرجه البخاري ووهم من نسبه إليهما . والحديث : دليل على عدم جواز الاقتصار على مسح الناصية . وقال زيد بن علي عليه السلام ، وأبو حنيفة : يجوز الاقتصار . وقال ابن القيم : ولم يصح عنه ( ص ) في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة ، لكن كان إذا مسح بناصيته كمل على العمامة كما في حديث المغيرة هذا . وقد ذكر الدارقطني : أنه رواه عن ستين رجلا . وأما الاقتصار على العمامة بالمسح فلم يقل به الجمهور . وقال ابن القيم : إنه ( ص ) كان