ونهينا ، فيتم به الاحتجاج . ويدل على حل ميتة الجراد على أي حال وجدت ، فلا يعتبر في الجراد شئ سواء مات حتف أنفه أو بسبب . والحديث حجة على من اشترط موتها بسبب عادي ، أو بقطع رأسها ، وإلا حرمت . وكذلك يدل على حل ميتة الحوت على أي صفة وجد ، طافيا كان أو غيره لهذا الحديث ، وحديث الحل ميتته . وقيل : لا يحل منه إلا ما كان موته بسبب آدمي ، أو جزر الماء ، أو قذفه ، أو نضوبه ، ولا يحل الطافي لحديث : ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوا . وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه أخرجه أحمد وأبو داود من حديث جابر ، وهو خاص فيخص به عموم الحديثين . وأجيب عنه : بأنه حديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث . قال النووي : حديث جابر لا يجوز الاحتجاج به لو لم يعارضه شئ كيف وهو معارض اه . فلا يخص به العام ، ولأنه ( ص ) أكل من العنبرة التي قذفها البحر لأصحاب السرية ، ولم يسأل بأي سبب كان موتها ، كما هو معروف في كتب الحديث والسيرة . والكبد حلال بالاجماع ، وكذلك مثلها الطحال فإنه حلال ، إلا أنه في البحر قال : يكره لحديث علي رضي الله عنه : إنه لقمه الشيطان أي إنه يسر بأكله ، إلا أنه حديث لا يعرف من أخرجه . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ، ثم لينزعه ، فإن في أحد جناحيه داء ، وفي الاخر شفاء أخرجه البخاري وأبو داود ، وزاد : وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء . ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ) وهو كما أسلفناه من أن الإضافة ملغاة كما في قوله : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم وفي لفظ في طعام أحدكم ( فليغمسه ) زاد في رواية البخاري كله ) ، تأكيدا . وفي لفظ أبي داود فامقلوه ، وفي لفظ ابن السكن فليمقله ( ثم لينزعه ) فيه : أنه يمهل في نزعه بعد غمسه ( فإن في أحد جناحيه داء وفي الاخر شفاء ) هذا تعليل للامر بغمسه . وفي لفظ البخاري ثم ليطرحه فإن في أحد جناية شفاء وفي الاخر داء ، وفي لفظ سما ( أخرجه البخاري وأبو داود . وزاد : وإنه يتقي بجناحه الذي