responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 25


فقيل : فأهريق ( متفق عليه ) عند الشيخين كما عرفت . والحديث فيه دلالة : على نجاسة بول الآدمي ، وهو إجماع ، وعلى أن الأرض إذا تنجست طهرت بالماء كسائر المتنجسات ، وهل يجزئ في طهارتها غير الماء ؟ قيل : تطهرها الشمس والريح ، فإن تأثيرهما في إزالة النجاسة أعظم إزالة من الماء ، ولحديث : زكاة الأرض يبسها ، ذكره ابن أبي شيبة . وأجيب : بأنه ذكره موقوفا ، وليس من كلامه ( ص ) ، كما ذكر عبد الرزاق : حديث أبي قلابة موقوفا عليه بلفظ : جفوف الأرض طهورها فلا تقوم بهما حجة . والحديث ظاهر في أن صب الماء يطهر الأرض رخوة كانت أو صلبة ، وقيل : لا بد من غسل الصلبة كغيرها من المتنجسات ، وأرض مسجده ( ص ) ، كانت رخوة ، فكفى فيها الصب . وكذلك الحديث ظاهر في أنه لا تتوقف الطهارة على نضوب الماء ، لأنه ( ص ) لم يشترط في الصب على بول الاعرابي شيئا ، وهو الذي اختاره المهدي في البحر ، وفي أنه لا يشترط حفرها وإلقاء التراب ، وقيل : إذا كانت صلبة فلا بد من حفرها وإلقاء التراب ، لأن الماء لم يعم أعلاها وأسفلها ، ولأنه ورد في بعض طرق الحديث : أنه قال ( ص ) : خذوا ما بال عليه من التراب وألقوه وأهريقوا على مكانه ماء . قال المصنف في التلخيص : له إسنادان موصولان . أحدهما عن ابن مسعود ، والاخر عن واثلة بن الأسقع ، وفيهما مقال : ولو ثبتت هذه الزيادة لبطل قول من قال : إن أرض مسجده ( ص ) رخوة ، فإنه يقول : لا يحفر ويلقى التراب إلا من الأرض الصلبة . وفي الحديث فوائد : منها : احترام المساجد ، فإنه ( ص ) لما فرغ الاعرابي من بوله دعاه ثم قال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشئ من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل وقراءة القرآن . ولان الصحابة لما تبادروا إلى الانكار أقرهم ( ص ) ، وإنما أمرهم بالرفق ، كما في رواية الجماعة للحديث إلا مسلما أنه قال : إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين . ولو كان الانكار غير جائز لقال إنه لم يأت الاعرابي ما يوجب نهيكم له . ومنها : الرفق بالجاهل وعدم التعنيف ، ومنها حسن خلقه ( ص ) ولطفه بالمتعلم ، ومنها أن الابعاد عند قضاء الحاجة إنما هو لمن يريد الغائط لا البول ، فإنه كان عرف العرب عدم ذلك وأقره الشارع ، وقد بال ( ص ) وجعل رجلا عند عقبه يستره ، ومنها دفع أعظم المضرتين بأخفهما ، لأنه لو قطع عليه بوله لأضر به ، وكان يحصل من تقويمه من محله ، مع ما قد حصل من تنجيس المسجد ، تنجيس بدنه وثيابه ومواضع من المسجد غير الذي قد وقع فيه البول أولا .
[ رح 11 ] - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( ص ) : أحلت لنا ميتتان ودمان . فأما الميتتان : فالجراد والحوت ، وأما الدمان : فالكبد والطحال أخرجه أحمد ، وابن ماجة ، وفيه ضعف . ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( ص ) : أحلت لنا ميتتان ) أي بعد تحريمهما الذي دلت عليه الآيات ( ودمان ) كذلك ( فأما الميتتان فالجراد ) أي ميتة ( والحوت ) أي ميتة ( وأما الدمان . فالكبد والطحال ) بزنة كتاب ( أخرجه أحمد وابن ماجة وفيه ضعف ) لأنه رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر . قال أحمد : حديثه منكر ، وصح أنه موقوف كما قال أبو زرعة وأبو حاتم ، وإذا ثبت أنه موقوف فله حكم المرفوع ، لان قول الصحابي : أحل لنا كذا وحرم علينا كذا مثل قوله : أمرنا

25

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست