responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 204


الامام إذا تكلم بما تكلم به النبي ( ص ) : من الاستفسار ، والسؤال عند الشك ، وإجابة المأموم ، أن الصلاة لا تفسد . وقد أجيب : بأنه ( ص ) تكلم معتقدا للتمام ، وتكلم الصحابة معتقدين للنسخ ، وظنوا حينئذ التمام . قلت : ولا يخفى أن الجزم باعتقادهم التمام محل نظر ، بل فيهم متردد بين القصر والنسيان ، وهو ذو اليدين ، نعم سرعان الناس اعتقدوا القصر ، ولا يلزم اعتقاد الجميع ، ولا يخفى أنه لا عذر عن العمل بالحديث لمن يتفق له مثل ذلك ، وما أحسن كلام صاحب المنار ، فإنه ذكر كلام الهدى ودعواه نسخه ، كما ذكرناه ، ثم رده بما رددناه ، ثم قال : وأنا أقول أرجو الله للعبد إذا لقي الله عاملا لذلك : أن يثبته في الجواب بقوله : صح لي ذلك عن رسولك ، ولم أجد ما يمنعه ، وأن ينجو بذلك ، ويثاب عن العمل به ، وأخاف على المتكلفين ، وعلى المجبرين على الخروج من الصلاة للاستئناف ، فإنه ليس بأحوط ، كما ترى ، لان الخروج بغير دليل ممنوع ، وإبطال للعمل . وفي الحديث دليل ، على أن الأفعال الكثيرة التي ليست من جنس الصلاة إذا وقعت سهوا ، أو مع ظن التمام لا تفسد بها الصلاة ، فإن في رواية أنه ( ص ) خرج إلى منزله وفي أخرى : يجر رداءه مغضبا وكذلك خروج سرعان الناس فإنها أفعال كثيرة قطعا ، وقد ذهب إلى هذا وفيه دليل : على صحة البناء على الصلاة بعد السلام ، وإن طال زمن الفصل الشافعي بينهما ، وقد روي هذا عن ربيعة ، ونسب إلى مالك ، وليس بمشهور عنه . ومن العلماء من قال : يختص جواز البناء إذا كان الفصل بزمن قريب ، وقيل : بمقدار ركعة ، وقيل : بمقدار الصلاة . ويدل أيضا أنه يجبر ذلك سجود السهو وجوبا لحديث : صلوا كما رأيتموني أصلي ويدل أيضا : على أن سجود السهو لا يتعدد بتعدد أسباب السهو ، ويدل على أن سجود السهو بعد السلام خلاف الحديث الأول ، ويأتي فيه الكلام . وأما تعيين الصلاة التي اتفقت فيها القصة فيدل له قوله : ( وفي رواية لمسلم ) أي من حديث أبي هريرة : ( صلاة العصر ) عوضا عن قوله في الرواية الأولى : إحدى صلاتي العشي ( ولأبي داود ) أي من حديثه أيضا : ( فقال ) أي النبي ( ص ) :
( أصدق ذو اليدين ، فأومئوا ، أي نعم ، وهي في الصحيحين ، لكن بلفظ : فقالوا ) قلت : وهي في رواية لأبي داود بلفظ : فقال الناس : نعم ، وقال أبو داود : إنه لم يذكر :
فأومئوا إلا حماد بن زيد ( وفي رواية له ) أي لأبي داود من حديث أبي هريرة : ( ولم يسجد حتى يقنه الله ذلك ) ولفظ أبي داود : ولم يسجد سجدتي السهو حتى يقنه الله ذلك أي صير تسليمه على ثنتين يقينا عنده ، إما بوحي ، أو تذكر حصل له اليقين به . والله أعلم ما مستند أبي هريرة في هذا .
( وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي ( ص ) صلى بهم ، فسها فسجد سجدتين ، ثم تشهد ، ثم سلم ، رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، الحاكم وصححه ) . في سياق حديث السنن : أن هذا السهو سهوه ( ص ) ، الذي في خبر ذي اليدين ، فإن فيه : بعد أن ساق حديث أبي هريرة : مثل ما سلف من سياق الصحيحين إلى قوله : ثم رفع وكبر ما لفظه : فقيل لمحمد : أي ابن سيرين الراوي : سلم في السهو ؟ فقال : لم أحفظه من أبي هريرة ولكن نبئت أن عمران بن حصين قال : ثم سلم ، وفي السنن أيضا من حديث

204

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست