الأربعة ، وابن خزيمة ، وابن السكن في صحيحيهما : من طريق شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه . قال البخاري ، والترمذي ، وأبو داود ، البيهقي : تفرد به شريك . ولكن له شاهد عن عاصم الأحول عن أنس قال : رأيت رسول الله ( ص ) انحط بالتكبير حتى سبقت ركبتاه يديه . أخرجه الدارقطني ، والحاكم ، والبيهقي ، وقال الحاكم : هو على شرطهما . وقال البيهقي : تفرد به العلاء بن العطار ، والعلاء مجهول . هذا ، وحديث وائل هو دليل الحنفية ، والشافعية ، وهو مروي عن عمر ، أخرجه عبد الرزاق ، وعن ابن مسعود : أخرجه الطحاوي ، وقال به أحمد ، وإسحاق ، وجماعة من العلماء ، وظاهر كلام المصنف ترجيح حديث أبي هريرة ، وهو خلاف مذهب إمامه الشافعي . وقال النووي : لا يظهر ترجيح أحد المذهبين على الاخر ، ولكن أهل هذا المذهب رجحوا حديث وائل ، وقالوا في أبي هريرة إنه مضطرب ، إذ قد روى عنه الأمران . وحقق ابن القيم المسألة ، وأطال فيها وقال : إن في حديث أبي هريرة قلبا من الراوي حيث قال وليضع يديه قبل ركبتيه ، وإن أصله : وليضع ركبتيه قبل يديه . قال : ويدل عليه أول الحديث وهو قوله : فلا يبرك ، كما يبرك البعير فإن المعروف من بروك البعير هو تقديم اليدين على الرجلين ، وقد ثبت عن النبي ( ص ) : الامر بمخالفة سائر الحيوانات في هيئات الصلاة ، فنهى عن التفات كالتفات الثعلب ، وعن افتراش كافتراش السبع ، واقعاء كإقعاء الكلب ، ونقر كنقر الغراب ، ورفع الأيدي كأذناب خيل شمس : أي حال السلام ، وقد تقدم ويجمعها قولنا : إذا نحن قمنا في الصلاة فإننا * نهينا عن الاتيان فيها بستة بروك بعير والتفات كثعلب * ونقر غراب في سجود الفريضة واقعاء كلب أو كبسط ذراعه * وأذناب خيل عند فعل التحية وزدنا على ما ذكره في الشرح قولنا : وزدنا كتدبيح الحمار بمده * لعنق وتصويب لرأس بركعة هذا السابع ، وهو بالدال بعدها موحدة ومثناة تحتية وحاء مهملة ، وروي بالذال المعجمة . قيل : وهو تصحيف . قال في النهاية : هو أن يطأطئ المصلي رأسه حتى يكون أخفض من ظهره . انتهى . إلا أنه قال النووي : حديث التدبيح ضعيف . وقيل : كان وضع اليدين قبل الركبتين ، ثم أمروا بوضع الركبتين قبل اليدين ، وحديث ابن خزيمة الذي أخرجه عن سعد بن أبي وقاص - وقد قدمناه قريبا - يشعر بذلك ، وقول المصنف : إن لحديث أبي هريرة شاهدا يقوى به - معارض : بأن لحديث وائل أيضا شاهدا ، قد قدمناه . وقال الحاكم : إنه على شرطهما . وغايته - وإن لم يتم كلام الحاكم - فهو مثل شاهد أبي هريرة ، الذي تفرد به شريك ، فقد اتفق حديث وائل ، وحديث أبي هريرة في القوة . وعلى تحقيق ابن القيم ، فحديث أبي هريرة عائد إلى حديث وائل ، وإنما وقع فيه قلب ، ولا ينكر ذلك ، فقد وقع القلب في ألفاظ الحديث . ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما . أن رسول الله ( ص ) كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى واليمنى على اليمنى وعقد