responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 18


شيئا فشيئا حتى يفني عينها وتذهب قبل فنائه ، فلا يأتي اخر من الماء الوارد على النجاسة إلا وقد طهر المحل الذي اتصلت به ، أو بقي فيه جزء منها يفنى ويتلاشى ، عند ملاقاة آخر جزء منها يرد عليه الماء ، كما تفنى النجاسة وتتلاشى إذا وردت على الماء الكثير بالاجماع ، فلا فرق بين هذا وبين الكثير في إفناء الكل للنجاسة ، فإن الجزء الأخير الوارد على النجاسة يحيل عينها لكثرته بالنسبة إلى ما بقي من النجاسة ، فالعلة في عدم تنجسه بوروده عليها : هي كثرته بالنسبة إليها ، لا الورود ، فإنه لا يعقل التفرقة بين الورودين : بأن أحدهما ينجسه دون الاخر . وإذا عرفت ما أسلفناه ، وأن تحديد الكثير والقليل لم ينهض على أحدهما دليل . فأقرب الأقاويل بالنظر إلى الدليل : قول القاسم بن إبراهيم ، ومن معه ، وهو قول جماعة من الصحابة ، كما هو في البحر ، وعليه عدة من أئمة الال المتأخرين ، واختاره منهم الامام شرف الدين . وقال ابن دقيق العيد : إنه قول لأحمد ، ونصره بعض المتأخرين من أتباعه ، ورجحه أيضا من أتباع الشافعي : القاضي أبو الحسن الروياني ، صاحب بحر المذهب قاله في الامام . وقال ابن حزم في المحلى : إنه روي عن عائشة أم المؤمنين ، وعمر بن الخطاب ، و عبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، والحسن بن علي بن أبي طالب ، وميمونة أم المؤمنين ، وأبي هريرة ، وحذيفة بن اليمان ، والأسود بن يزيد ، و عبد الرحمن أخيه ، وابن أبي ليلى ، وسعيد بن جبير ، وابن المسيب ، ومجاهد ، وعكرمة ، والقاسم بن محمد ، والحسن البصري ، وغير هؤلاء .
وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الماء لا ينجسه شئ إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه أخرجه ابن ماجة ، وضعفه أبو حاتم . وللبيهقي : الماء طهور إلا إن تغير ريحه ، أو طعمه ، أو لونه بنجاسة تحدث فيه .
( وعن أبي أمامة ) بضم الهمزة ، واسمه صدي بمهملتين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة ومثناة تحتية مشددة ( الباهلي ) بموحدة نسبة إلى باهلة ، في القاموس : باهلة : قوم ، واسم أبيه عجلان .
قال ابن عبد البر : لم يختلفوا في ذلك ، يعني في اسمه واسم أبيه . سكن أبو أمامة مصر ، ثم انتقل عنها وسكن حمص ، ومات بها سنة إحدى . وقيل : سنة ست وثمانين وقيل : هو اخر من مات من الصحابة بالشام . كان من المكثرين في الرواية عنه ( ص ) ( رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الماء لا ينجسه شئ إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ) المراد : أحدها كما يفسره حديث البيهقي ( أخرجه ابن ماجة وضعفه أبو حاتم ) قال الذهبي في حقه : أبو حاتم هو الرازي الامام الحافظ الكبير ، محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، أحد الاعلام ، ولد سنة خمس وتسعين ومائة ، وأثنى عليه إلى أن قال : قال النسائي : ثقة . توفي أبو حاتم في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين ، وله اثنتان وثمانون سنة . وإنما ضعف الحديث ، لأنه من رواية رشدين بن سعد بكسر الراء وسكون المعجمة ، قال أبو يوسف : كان رشدين رجلا صالحا في دينه ، فأدركته غفلة الصالحين ، فخلط في الحديث ، وهو متروك . وحقيقة الحديث الضعيف : هو ما اختل فيه أحد شروط الصحيح ، والحسن ، وله ستة أسباب معروفة ، سردها في الشرح . [ والبيهقي ] هو : الحافظ العلامة شيخ خراسان ، أبو بكر أحمد بن الحسين ، له التصانيف التي لم يسبق إلى مثلها : كان زاهدا ورعا تقيا ، ارتحل إلى الحجاز والعراق . قال الذهبي : تأليفه تقارب ألف جزء ، وبيهق بموحدة مفتوحة ومثناة تحتية ساكنة وهاء مفتوحة فقاف : بلد قرب نيسابور ، أي رواه بلفظ : ( الماء طهور إلا إن تغير ريحه أطعمه أو لونه ) عطف عليه ( بنجاسة ) الباء سببية : أي بسبب نجاسة ( تحدث

18

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست