responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 172


كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العض المين ) أي : القراءة في الصلاة بهذا اللفظ ( متفق عليه ) . ولا يتم هنا أن يقال : ما قلناه في حديث عائشة : أن المراد بالحمد لله رب العالمين السورة ، فلا يدل على حذف البسملة ، بل يكون دليلا عليها ، إذ هي من مسمى السورة لقوله : ( زاد مسلم :
لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم ، في أول قراءة ، ولا في اخرها ) زيادة في المبالغة في النفي ، وإلا فإنه ليس في اخرها بسملة ، ويحتمل أن يريد بآخرها : السورة الثانية التي تقرأ بعد الفاتحة .
والحديث دليل : على أن الثلاثة كانوا لا يسمعون من خلفهم لفظ البسملة عند قراءة الفاتحة جهرا ، مع احتمال أنهم يقرءون البسملة سرا ، ولا يقرأونها أصلا ، إلا أن قوله : ( وفي رواية ) أي عن أنس ( لأحمد ، والنسائي ، وابن خزيمة لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ) يدل بمفهومه أنهم يقرأونها سرا ، ودل قوله : ( وفي أخرى ) أي رواية أخرى عن أنس ( لابن خزيمة : كانوا يسرون ) فمنطوقه أنهم كانوا يقرءون بها سرا ، ولذا قال المصنف : ( وعلى هذا ) أي على قراءة النبي ( ص ) ، وأبي بكر ، وعمر البسملة سرا ( يحمل النفي في رواية مسلم ) حيث قال : لا يذكرون : أي : لا يذكرونها جهرا ( خلافا لمن أعلها ) أي أبدى علة لما زاده مسلم ، والعلة هي : أن الأوزاعي روى هذه الزيادة عن قتادة مكاتبة ، وقد ردت هذه العلة : بأن الأوزاعي لم ينفرد بها ، بل قد رواها غيره رواية صحيحة . والحديث قد استدل به من يقول : إن البسملة لا يجهر بها في الفاتحة ، ولا في غيرها ، بناء على أن قوله : وفي اخرها مراد به أول السورة الثانية ، ومن أثبتها قال : المراد : أنه لم يجهر بها الثلاثة حال جهرهم بالفاتحة ، بل يقرأونها سرا ، كما قرره المصنف . وقد أطال العلماء في هذه المسألة الكلام ، وألف فيها بعض الاعلام ، وبين أن حديث أنس مضطرب . قال ابن عبد البر في الاستذكار : بعد سرده روايات حديث أنس هذه ما لفظه : هذا الاضطراب لا تقوم معه حجة لاحد من الفقهاء الذين يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم ، والذين لا يقرؤونها . وقد سئل عن ذلك أنس فقال : كبرت سني ونسيت انتهى ، فلا حجة فيه . والأصل : أن البسملة من القران . وطال الجدال بين العلماء من الطوائف ، لاختلاف المذاهب ، والأقرب أنه ( ص ) كان يقرأ بها تارة جهرا وتارة خفيا وقد استوفينا البحث في حواشي شرح العمدة بما لا زيادة عليه . واختار جماعة من المحققين : أنها مثل سائر آيات القران ، يجهر بها فيما يجهر فيه ، ويسر بها فيما يسر فيه . وأما الاستدلال بكونه ( ص ) لم يقرأ بها في الفاتحة ، ولا في غيرها في صلاته ، على أنها ليست باية ، والقراءة بها تدل على أنها اية ، فلا ينهض ، لان ترك القراءة بها في الصلاة لو ثبت لا يدل على نفي قرآنيتها ، فإنه ليس الدليل على القرآنية الجهر بالقراءة بالآية في الصلاة ، بل الدليل أعم من ذلك ، وإذا انتفى الدليل الخاص ، لم ينتف الدليل العام .
( وعن نعيم ) بضم النون وفتح العين المهملة مصغر ( المجمر ) بضم الميم وسكون الجيم وكسر الميم وبالراء ، ويقال : وتشديد الميم الثانية ، ذكره الحلبي في شرح العمدة ، هو أبو عبد الله مولى عمر بن الخطاب ، سمع من أبي هريرة ، وغيره ، وسمى مجمرا ، لأنه أمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار ( قال : صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ بسم الله

172

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست